له رغبة مصروفة إلى الاتحاد . وحسن الوداد . وجميل الاعتقاد . وكبت الأعداء والأضداد . والاستناد إلى من يشتدّ به الازرعن [ 1 ] الاستناد . فقد فهم المراد . ومن المشافهة إذ [ 2 ] كانت عزيمتنا غير ممتدّة إلى ما في يده من ارض وماء فلا حاجة إلى إنفاذ المفترين الذين يؤذون المسلمين بغير فائدة تعود . فالجواب لو كفّ كفّ العدوان من هنالك . وخلا للملوك المسلمين ما لهم من ممالك . سكنت الدهماء . وحقنت الدماء .
وما حقّه ان ينهى عن خلق ويأتي بمثله . ولا يأمر بشيء وينسى فعله . وقونغرتاي [ 3 ] بالروم الآن وهي بلاد في أيديكم . وخراجها يجبى [ 4 ] إليكم . قد سفك فيها الدماء وقتل وسبى وهتك وباع الأحرار . وأبى إلَّا التمادي على ذلك الإضرار [ 5 ] . ومن المشافهة انه حصل التصميم على أن يبطل [ 6 ] هذه الاغارات . ولا يفتر عن هذه الإثارات [ 7 ] .
فيعيّن مكانا يكون فيه اللقاء . ويعطي الله النصر لمن يشاء . فالجواب عن ذلك الآن الأماكن التي اتفق فيها ملتقى الجمعين مرّة ومرّة ومرّة قد عاف [ 8 ] مواردها من سلم من أولئك القوم . وخاف ان لا يعاودها [ 9 ] فيغادره مصرع ذلك اليوم . ووقت اللقاء علمه عند الله لا يقدّر . * ( ومَا النَّصْرُ إِلَّا من عِنْدِ الله 3 : 126 ) * لمن أقدر لا لمن قدّر [ 10 ] . وما نحن ممن ينتظر فلتة . ولا له إلى غير ذلك لفتة [ 11 ] . وما أمر ساعة النصر إلَّا كالساعة التي لا تأتي إلَّا بغتة . والله الموفّق لما فيه صلاح هذه الأمّة . والقادر على إتمام كل خير ونعمة . إن شاء الله تعالى . كتب في مستهلّ شهر رمضان المعظم سنة إحدى [ 12 ] وثمانين وستمائة .
هامش
[ 1 ] - كذا في الأصل . ولعل الصواب : عند الاستناد . أو : عند الاشتداد . وفي نسخة باريز : إلى من يستند به الأزر . والأصح يستد . وروايتنا أحسن .
[ 2 ] - ويروى : إذا .
[ 3 ] - وتروى العبارة في نسخة باريز هكذا : وقد تغزينا بالروم الآن وقوتغرناي وهي بلاد إلخ . ونسختنا أحسن .
ويروى : قوتغرناي وقرتغزناي وقوتغزناي . وكله تصحيف .
[ 4 ] - ويروى : يجيء .
[ 5 ] - ويروى في النسخة المشار إليها : الإصرار . وهو تصحيف .
[ 6 ] - ويروى : انه ان حصل التصميم على أن يبطل . ولعل الصواب : انه ان حصل التصميم على أن لا يبطل إلخ .
وهذه القراءة يطلبها سياق المعنى .
[ 7 ] - ويروى : الإشارات . وهو تصحيف .
[ 8 ] - وفي نسخة باريز : عاد . وهو تصحيف .
[ 9 ] - ونظن الصواب : وخاف ان يعاودها فيغادره .
[ 10 ] - وفي نسخة باريز : علمه عند الله لمن أقدر لا لمن أقدر .
[ 11 ] - وفي النسخة نفسها يروى : « علته » بدل فلتة « ولغته » بدل لفتة . وهذه الرواية مصحفة .
[ 12 ] - ويروى : اثنتين .