ثم توفى هلال بن محمد في شوال من هذه السنة ، فتوليت أمره وجهازه
ووصيته . وحمله إلى الشهيدين بمقابر قريش ثم إلى الكوفة ، وقبراهما رحمهما الله
بالغري .
شرح
ابن الغضائري الجليل أحد مشايخ الشيعة لجهازه وحمله إلى مشهد الامامين
عليهما السلام ثم إلى الكوفة أو النجف الأشرف يدل على أنه كان من شيوخ أصحابنا الإمامية ،
منهم الشيخ فقد روى عنه في الفهرست وقال في ترجمة إسماعيل بن علي الخزاعي : وسمعنا
هلال الحفار يروى عنه مسند الرضا عليه السلام ، وغيره ، فسمعناه منه وأجاز لنا باقي رواياته .
وقال الخطيب في تاريخ بغداد ج 14 ص 75 : هلال بن محمد بن جعفر بن
سعدان بن عبد الرحمان بن ماهويه بن مهيار بن المرزبان أبو الفتح الحفار . قرأت
نسبه هذا بخطه ، سمع الحسين بن يحيى بن عياش القطان . . كتبنا عنه ، وكان صدوقا
ينزل بالجانب الشرقي قريبا من الحطابين وسألته عن مولده فقال : ولد في شهر
ربيع الآخر من سنة اثنتين وعشرين وثلاثمائة بعد قتل المقتدر بسنة ونصف ، لان
المقتدر قتل في سنة عشرين ، مات هلال الحفار في يوم الجمعة الثالث من صفر سنة
أربع عشرة وأربعمائة .
وفي محكى الرياض : انه من أجلاء هذه الطائفة ومن مشايخ الطوسي . وقيل :
انه فاضل عالم ، عظيم القدر والشأن ، وهو من أجلاء هذه الطائفة الحقة الامامية .
قلت إن العلامة الحلي رحمه الله جعله في الإجازة لبني زهرة من مشايخ الطوسي من علماء
العامة ، وهو غريب يظهر وجهه من النظر فيما رواه الطوسي عن هذا الحفار في
كتابه ( الأمالي ) ، وأيضا ما ذكره الماتن رحمه الله . وقد حققنا ترجمته في الشرح
على فهرست الشيخ .