فلا يطرح عليه التراب فقلنا يا بن رسول الله أتنهى عن هذا وحده ؟ فقال : أنهاكم
ان تطرحوا التراب على ذوي الأرحام ، فان ذلك يورث القسوة في القلب ومن قسا قلبه
بعد من ربه عز وجل .
7 - في التهذيب ج 10 - 208 صفوان بن يحيى عن ابن بكير عن عبيد بن
زرارة قال سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : اطلع رجل على النبي صلى الله عليه وآله من
الجريد ، فقال له النبي صلى الله عليه وآله : لو اعلم انك تثبت لقمت إليك بالمشقص حتى أفقأ
عينك ، قال فقلت : أذاك لنا ؟ فقال ويحك أو ويلك أقول لك : ان رسول الله صلى الله عليه وآله فعل ،
تقول : أذاك لنا !
قلت إن وجه سؤال عبيد بن زرارة في الخبرين ونظائرهما مما يطول بذكره
هو الاستفسار عن عموم الحكم وعدمه لخصوصية في مورده ، ففي الأول توهم اختصاص
الحكم بالأب للميت ، أو بذاك الميت لكل ذي رحم منه ، وفي الثاني توهم عموم
الحكم لكل من اطلع على بيت غيره وحصنه وان كان غير النبي ، وأيضا عموم حكم
اجراء الحد المذكور لغير النبي صلى الله عليه وآله أو من يقوم مقامه . وعلى كل تقدير فأمثال
ذلك يدل على نبوغ عبيد بن زرارة وحذاقته وفطانته وتدبره عند سماع الحديث .
ويظهر من رواياته ومن ارسال زرارة إياه إلى المدينة وافدا للشيعة لرفع الشبهة
في أمر الإمامة ، موضعه في الشيعة ورعا وثقة وحذاقة ونبوغا وعلوا ومنزلة كما
أشرنا إليه سابقا في زرارة والفطحية ص 77 وتحقيق ذلك في كتابنا ( اخبار الرواة ) .
6 - عبيد الله بن زرارة بن أعين
ذكره البرقي في رجاله من أصحاب الصادق عليه السلام ممن لم يرو عن أبي
جعفر عليه السلام ص 23 وقال : وكان عبيد أحول . وعن نسخة من رجال الشيخ
أيضا ذكره في أصحابه ( ع ) .
تاريخ آل زرارة — صفحة 94
مساهمون: أبو غالب الزراري
ص٩٤