مولد زرارة ووفاته
لم أقف على تصريح بمولده في كتبنا وكتب الجمهور ولكن الروايات دلت
على أنه مات بعد أبي عبد الله عليه السلام ، وكانت وفاته عليه السلام في الخامس والعشرين من شوال
سنة ثمان وأربعين ومأة .
وفي الكشي في ترجمته ( 95 ) بعد حديث رقم 16 عن أصحاب زرارة انه مات
بعد أبي عبد الله عليه السلام بعشرين أو أقل ، وتوفى وزرارة مريض مات في مرضه ذلك .
وقال النجاشي في ترجمته : ومات زرارة سنة خمسين ومأة . وقال الشيخ
في أصحاب الصادق عليه السلام من رجاله : مات سنة خمسين ومأة بعد أبي عبد الله عليه السلام
وذكره أيضا في أصحاب الكاظم عليه السلام .
وقال أبو غالب في الرسالة ( 28 ) ، ويقال : انه عاش سبعين ( تسعين - خ ) سنة .
موضع زرارة ومكانته السامية
كان زرارة جليل القدر ، رفيع المنزلة ، عظيم الشأن في بيته وفي نظرائه
وفي أصحاب الحديث ، والفقه ، والكلام ، وعلوم القرآن ، وعند الناس ، وعند الأئمة
عليهم السلام ، وذلك لتوفر الفضائل فيه .
قال أبو غالب في الرسالة ( 27 ) : فكان يخرج إلى الجمعة وعلى رأسه برنس
اسود وبين عينيه سجادة ، وفي يده عصا ، فيقوم له الناس سماطين ، ينظرون
إليه لحسن هيئته . .
قلت : كان الجاحظ العثماني المعاند للشيعة بنصبه الذي يأبى حتى عن
ذكر أئمة الشيعة عليهم السلام يذكر زرارة بأشعاره في كتبه مع تجليل وترفيع له .
فقال أبو غالب في الرسالة ( 24 ) : وذكره الجاحظ في كتاب ( الحيوان ) ،
وأورد عنه شعرا . . وروى له أيضا شعرا في كتاب ( النساء ) ، وذكر له بيتا في