وهذا أخوه حمران فقد دلت الروايات على موضعه من علم الكلام ، وعلى
موضعه مع أقرانه من المتكلمين من المسلمين منهم هشام بن الحكم ، وهشام بن
سالم ، ومؤمن الطاق أبو جعفر الأحول ، وقيس بن الماصر اعلام المسلمين في علم
الكلام كما يظهر من كتب الكلام والتراجم وقد ذكرناها في كتابنا ( اخبار الرواة )
وان شئت فراجع أصول الكافي ج 1 ص 169 باب الاضطرار إلى الحجة ، ورجال
أبى عمرو الكشي ص 176 رقم 18
وكفى دلالة على موضع حمران من الكلام ومن اعلام المسلمين من المتكلمين
ما رواه في أصول الكافي ج 1 - 171 - 4 باب الاضطرار إلى الحجة باسناده عن يونس
بن يعقوب قال : كنت عند أبي عبد الله عليه السلام ، فورد عليه رجل من أهل الشام ، فقال إني
رجل صاحب كلام ، وفقه ، وفرائض ، وقد جئت لمناظرة أصحابك ، فقال :
كلامك من رسول الله صلى الله عليه وآله أو من عندك ؟ فقال : من رسول الله صلى الله عليه وآله ، ومن عندي ،
فقال أبو عبد الله عليه السلام . . إلى أن قال : ثم قال لي : اخرج إلى الباب فانظر من
نرى من المتكلمين فأدخله . قال : فأدخلت حمران بن أعين ، وكان يحسن الكلام ،
وأدخلت الأحول ، وكان يحسن الكلام ، وأدخلت هشام بن سالم ، وكان يحسن الكلام ،
وأدخلت قيس بن الماصر ، وكان عندي أحسنهم كلاما ، وقد تعلم الكلام من
علي بن الحسين عليهما السلام ، فلما استقربنا المجلس ( إلى أن قال : ) ثم قال :
يا حمران كلم الرجل ، فكلمه ، فظهر عليه حمران ثم قال : يا طاقي كلمه ،
( إلى أن قال : )
ثم التفت أبو عبد الله عليه السلام إلى حمران ، فقال تجرى الكلام على الأثر فتصيب ،
والتفت إلى هشام بن سالم ، فقال : تريد الأثر ولا تعرفه ، ثم التفت إلى الأحول ،
فقال : قياس ، رواغ ( 1 ) تكسر باطلا بباطل الا ان باطلك أظهر ، ثم التفت إلى قيس
هامش
1 - يقال للثعلب ، وللمصارع باستعمالهما المكر والحيلة في عدم الوقوع في المهالك