هذا الامر وبي قوة ، فقال : اما ترضون ان عدوكم يقتل بعضهم بعضا وأنتم آمنون
في بيوتكم ، انه لو قد كان ذلك أعطى الرجال منكم قوة أربعين رجلا وجعلت قلوبكم
كزبر الحديد ، لو قذف بها الجبال لقلعتها وكنتم قوام الأرض وخزانها .
الأدباء ، والقراء وحفاظ القرآن من آل زرارة
قد نال آل زرارة بن أعين باختصاصهم بأهل البيت عليهم السلام شرف حفظ
القرآن وتجويده ، وقرائته حتى برز فيهم القراء والحفاظ فهم كما قال الإمام الصادق
عليه السلام للفضيل : الحافظ للقرآن العامل به مع السفرة الكرام البررة . رواه
في أصول الكافي ج 2 ص 603
فكأن أعين والد زرارة أول من عرف منهم الأدب ، فخرج بارعا أديبا ،
وأحسن مولاه من بنى شيبان تأديبه حتى حفظ القرآن ذكره أبو غالب في الرسالة ( 19 )
وكان زرارة أحد الحفاظ الضابطين . ذكره الشيخ الطوسي رحمه الله في
كتابه ( عدة الأصول 62 ) وقال النجاشي في ترجمته : شيخ أصحابنا في زمانه
ومتقدمهم . وكان قاريا ، فقيها ، متكلما ، شاعرا ، أديبا ، قد اجتمعت فيه خلال
الفضل والدين ، صادقا فيما يرويه .
وكان أخوه حمران من أصحاب السجاد ، والباقر ، والصادق عليهم السلام من
أكبر مشايخ الشيعة المفضلين الذين لا يشك فيهم ، أحد حملة القرآن ، ومن يعد ،
ويذكر اسمه في كتب القرآن ( القراء ) ، وروى أنه قرء على الامام أبى جعفر محمد
بن علي ، وأبى عبد الله جعفر بن محمد عليهما السلام ، ومع ذلك كان عالما بالنحو
واللغة ، ذكره أبو غالب في الرسالة ( 3 ) . وقيل كما في تاريخ الكوفة : كان
حمران أحد شيوخ الأقراء في الكوفة ، والامام في القراءة ، اخذ عنه الحفاظ وشيوخ
تاريخ آل زرارة — صفحة 24
مساهمون: أبو غالب الزراري
ص٢٤