بعد قتل إبراهيم بن عبد الله بن الحسن ، فنزل تستر ، وتستر أحد طساسيج الكوفة
واسمه موجود في كل كتاب عمل لذلك الفن ، فنزل قرية منه يقال له : بقرونا
( يقربونا - خ ) فهذا الاسم هو الغالب عليها ، وهي ثلاثة وروم ، فنزل ورمى منها
يقال له صقلبنا ، وهي على عمود الفرات الأعظم الذي يحمل من الكوفة إلى
نجران ، ويجتاز إلى جنبلا ، ويلونا ، وتمر بالسر ، وهي مدينة عظيمة فتحها
خالد بن الوليد في أول الاسلام ، ويقربونا ، ينسب إليها الرستاق ، وهي في شرقي
الفرات ، وصقلبنا في غربه ، فملك ضياعا واسعة ، وحفر فيها نهرا يسمى نهر
عيسى ، وبقى في يدي من تلك الضياع بالميراث شئ إلى أشياء كنت استزدتها
إلى أن اخرج الجميع عن يدي في المحن . . وقال ص 41 عند ذكر ابن ابنه
وكان مولدك في قصر عيسى ببغداد يوم الأحد لثلث خلون من شوال سنة اثنتين
وخمسين وثلاثمائة .
محمد بن عيسى بن علي بن محمد بن زياد التستري
قال أبو غالب في الرسالة ص 33 : وكان محمد بن عيسى أحد مشايخ الشيعة
وممن يكاتب ، وكان خرج إليه جواب كتاب كتبه على يدي أيوب بن نوح
رضي الله عنه في أم عبد الله بن جعفر ، حدثني بذلك خال أبى أبو العباس الرزاز ،
جوابا مستقصا ، لم أقم على حفظه ، وغابت عنى نسخته ، والجواب موجود في
كتب الحديث ، وكتب بعد ذلك إلى الصاحب عليه السلام يسئل مثل ذلك ،
فكتب عليه السلام : قد خرج منا إلى التستري في هذا المعنى ما فيه
كفاية ، أو كلام هذا معناه ، وكان محمد بن عيسى أحد رواة الحديث ، حدثني عنه
خال أبى محمد بن جعفر الرزاز ، وهو جده ، أبو أمه عن الحسن بن علي بن فضال
بحديث منه ، كتاب البشارات لابن فضال ، وحدثني بكتاب عيسى بن عبد الله العلوي
تاريخ آل زرارة — صفحة 227
مساهمون: أبو غالب الزراري
ص٢٢٧