( عدة الأصول ) فقال ره في الرسالة معتذرا عن سماعه عن المشايخ الواقفية الثقات
ص 40 : وسمعت من حميد بن زياد وأبى عبد الله بن ثابت ، وأحمد بن محمد بن رباح
وهؤلاء من رجال الواقفة الا انهم كانوا فقهاء ثقات في حديثهم كثيري الرواية .
وقد اشتهر شيخنا أبو غالب بهذه الطريقة وبالاجتناب عن السماع والرواية
من غير الثقات أو الضعاف في النقل : حتى أن النجاشي قد تعجب من روايته عن
جعفر الفزاري الذي زعم ضعفه في الحديث فقال ص 94 في جعفر بن محمد بن مالك
الفزاري بعد تضعيفه في الحديث : ولا أدري : كيف روى عنه شيخنا النبيل الثقة
أبو علي بن همام ، وشيخنا الجليل الثقة أبو غالب الزراري رحمهما الله ، وليس هذا
موضع ذكره .
قلت : وحققنا القول في ترجمة الفزاري وفي وجه رواية العلمين عنه
في تهذيب المقال .
وقال أبو غالب في الرسالة ص 42 : وقد بينت لك آخر كتابي هذا أسماء
الكتب التي بقيت عندي من كتبي وما حفظت اسناده ، وتيقنت روايته . .
وأجزت لك خاصة روايتهما عنى . .
منزلته في أصحاب الحديث
كان شيخنا أبو غالب الزراري عظيما عند أصحابنا ، وجيها في أصحاب الحديث
علما ، وعمادا لهم . أخد عن شيوخ أصحاب الحديث وأئمة الجرح والتعديل ومن
لا يطعن عليه بشئ مثل هارون بن موسى التلعكبري وأضرابه ، حتى أصبح مدار
حديث الشيعة وعلى مثله دارت روايتهم ومصنفاتهم وأسانيدهم إلى الأصول
والمصنفات وإجازاتهم لها . وقد نطق بمدح أبى غالب مشايخ الشيعة مثل النجاشي
قائلا فيه مرة : شيخنا الجليل الثقة ، وأخرى : شيخ العصابة في زمنه ووجههم .