سماعاته وقراءاته
قد سمع شيخنا أبو غالب عن عامة مشايخ الكوفة إذ نشأ بها ، وحدث بها
وكانت له رحلة إلى بغداد ، والبصرة مع سماعه وقرائته وتحديثه بهما وحيث كان
نشأته في بيت كبير من العلم والفقه والحديث فتشرف بسماع الحديث في صغر
سنه ، فعلى به الاسناد وروى عن أكابر مشايخ الكليني كما يأتي حتى أنه قال في
الرسالة ص 28 : ومات جدي محمد بن سليمان رحمه الله في غرة المحرم سنة ثلاثمأة
فرويت عنه بعض حديثه ، وسمعي ( سمعني - خ ) من عبد الله بن جعفر الحميري ،
وقد كان دخل الكوفة في سنة سبع وتسعين ومأتين . وجدت هذا التاريخ بخط
عبد الله بن جعفر في كتاب الصوم للحسين بن سعيد ولم أكن حفظت الوقت
للحداثة وسني إذا ذاك اثنى عشرة سنة وشهور ، وسمعت أنا بعد ذلك من عم أبى
علي بن سليمان ، ومن خال أبى محمد بن جعفر الرزاز ، وعن أحمد بن إدريس القمي
وأحمد بن محمد العاصمي ، وجعفر بن محمد بن مالك الفزاري الزار ، وكان كالذي
رباني ، لان جدي محمد بن سليمان حين أخرجني من الكتاب جعلني في البزازين
عند ابن عمه الحسين بن علي بن مالك ، وكان أحد فقهاء الشيعة وزهادهم ، وظهر
بعد موته من زهده مع كثرة ما كان يجرى على يده ، أمر عجيب ، ليس هذا
موضع ذكره . وسمعت من أبى جعفر محمد بن الحسين بن علي بن مهزيار الأهوازي
وغيرهم رحمهم الله ، وسمعت من حميد بن زياد ، وأبى عبد الله بن ثابت ، وأحمد بن
محمد بن رباح ، وهؤلاء من رجال الواقفة الا انهم كانوا فقهاء ثقات في حديثهم
كثيري الرواية .
وقال أيضا عند ذكر طريقه إلى محاسن البرقي ص 50 : وحدثني مؤدبي
أبو الحسين علي بن الحسين السعد آبادي .
تاريخ آل زرارة — صفحة 211
مساهمون: أبو غالب الزراري
ص٢١١