وأمه أم ولد يقال لها : رومية ، وكان الحسن بن الجهم اشتراها جلبا ومعه
ابنة صغيرة ، فرباها ، فخرجت بارعة الجمال ، وأدبها ، فحسن أدبها ، فاشتريت
لعبد الله بن طاهر ( 1 ) فأولدها عبيد الله بن عبد الله ، وكان سليمان خال عبيد ( عبد خ ل ) الله
وانتقل إليه من الكوفة ، وباع عقاره بها في محلة بنى أعين ، وخرج معه
إلى خراسان عند خروجه إليها ، فتزوج بنيشابور امرأة من وجوه أهلها
وأرباب النعم ، فولدت له بنيشابور ابنا أسماه احمد ، مات في حياة أبيه ، وولدت له
جدي محمد بن سليمان ، وعم أبى علي بن سليمان ، وأختا لهما ، تزوجها عند عود
سليمان إلى الكوفة ، محمد بن يحيى المعادي ، فأولدها محمد بن محمد بن يحيى وأخته
فاطمة بنت محمد ، وقد روى محمد بن يحيى طرفا من الحديث ولم يطل أعمارهما فيكثر
النقل عنهما .
فلما انصرف آل طاهر عن خراسان أراد سليمان ان ينقل عياله بها ( منها - ظ )
وولده إلى العراق فامتنعت زوجته ووطنت بعمها وأهلها ، فاحتال عليها بالحج
ووعدها الرجوع بها إلى خراسان ، فرغبت في الحج ، فأجابته إلى ذلك ، فخرج
بها وبولده منها ، فحج بها ثم عاد إلى الكوفة ، وليس له بها دار فنزل دور أهله
ومحلتهم إذ ذاك بقية .
فنزل بالقرب من المسجد الجامع ، رغبة فيه على قوم من التجار ، يعرفون
بيني عباد خرازين في حطة بنى زهرة ، ثم ابتاع موضعه دورا واسعة بقيت في أيدي
ولده . . وخلف ضيعة في بساتين الكوفة المعروفة بالحراسة ، واسعة ، وقرية
في الفلوجة تعرف بقرية ( منير ) ، وأرضا واسعة جميعها في النجف مما يلي
هامش
1 - كان طاهر بن الحسين من رجال الدولة العباسية في عصر الرشيد وذكرنا ما
يتعلق به وبابنه عبيد الله في شرح رسالة أبى غالب الزراري ص 12 .