يرويه عبد الله بن بكير عن عبيد بن زرارة ، قال فقال لي : وما هو ؟ قال قلت :
روى عن عبيد انه لقى أبا عبد الله عليه السلام في السنة التي خرج فيها إبراهيم بن عبد الله
بن الحسن ، فقال له : جعلت فداك ان هذا قد ألف الكلام وسارع الناس إليه فما
الذي تأمر به ؟ قال : فقال : اتقوا الله وأسكنوا ما سكنت السماء والأرض .
قال : وكان عبد الله بن بكير يقول : والله لئن كان عبيد بن زرارة صادقا فما
من خروج وما من قائم . قال : فقال لي أبو الحسن عليه السلام : الحديث على ما رواه
عبيد ، وليس على ما تأوله عبد الله بن بكير ، انما عنى أبو عبد الله عليه السلام بقوله :
( ما سكنت السماء ) ، من النداء باسم صاحبك و ( ما سكنت الأرض ) من الخسف
بالجيش .
قلت : صدق الإمام عليه السلام عبيدا في روايته ، ولم يصدق ابن بكير في تأويله
إذ ليس كل خروج ودعوة علوي وسرعة الناس إليه ، أمارة على إمامته وكونه الذي
يملأ الأرض عدلا ، وانما الذي يملأ الأرض عدلا هو الذي تظهر عند خروجه آيات
في السماء ومنها الصيحة ، وفي الأرض ومنها الخسف بالجيش وغير ذلك مما ورد
في علامات الظهور .
وقد ولد عبد الله بن بكير كما قال أبو غالب في الرسالة ص 34 . رحبان ،
وكان اسمه محمدا ، والحسن ، ( الحسين خ ) وعليا . . ، وعبد الله بن بكير يكنى
أبا على .
6 - عمر بن بكير بن أعين الشيباني
ذكره الشيخ والنجاشي في أولاد بكير كما تقدم ص 32 بل هو ظاهر كلام
أبى غالب . ثم إن ظاهر ما تقدم عن النجاشي في ترجمة أخيه عبد الله : روى عن أبي
عبد الله ، وإخوته عبد الحميد ، والجهم ، وعمر ، روى عبد الحميد عن أبي الحسن
تاريخ آل زرارة — صفحة 167
مساهمون: أبو غالب الزراري
ص١٦٧