في أصحابهم من الطبقات وفي كتابنا ( اخبار الرواة ) وسيظهر فيما نذكره من الاخبار
وجه منع حمران عن اخبار هذه المنقبة ( ان الأئمة محدثون ) للحكم مع أن أبا جعفر
عليه السلام أمر زرارة ان يخبرها الحكم كما في أصول الكافي ج - 270 عن عبيد بن زرارة فلا حظ
6 - ومنها ما رواه الكليني في أصول الكافي ج 1 - 270 باب ان الأئمة محدثون
في الصحيح عن ابن محبوب عن جميل بن صالح عن زياد بن سوقه عن الحكم بن
عتيبة قال : دخلت على علي بن الحسين عليهما السلام يوما فقال : يا حكم هل تدرى الآية
التي كان علي بن أبي طالب عليه السلام يعرف قاتله بها ، ويعرف بها الأمور العظام التي
كان يحدث بها الناس ؟ قال الحكم فقلت في نفسي : قد وقعت على علم من علم علي بن
الحسين عليهما السلام ، اعلم بذلك تلك الأمور العظام ، قال : فقلت لا والله لا
اعلم ، قال ثم قلت : الآية تخبرني بها يا بن رسول الله ؟ قال : هو والله قول الله عز
ذكره ( وما أرسلنا قبلك من رسول ولا نبي ) ولا محدث وكان علي بن أبي طالب
عليه السلام محدثا فقال له رجل يقادر له عبد الله بن زيد ، كان أخا علي عليه السلام لامه :
سبحان الله محدثا ؟ كأنه ينكر ذلك ، فأقبل علينا أبو جعفر عليه السلام فقال : اما والله
ان ابن أمك بعد قد كان يعرف ذلك ، قال فلما قال ذلك سكت الرجل ، فقال : هي
التي هلك فيها أبو الخطاب فلم يدر ما تأويل المحدث والنبي .
قلت : الآية : وما أرسلنا قبلك من رسول ولا نبي الا إذا تمنى ألقى الشيطان
في أمنيته فينسخ الله ما يلقى الشيطان ثم يحكم الله آياته والله عليم حكيم ( الحج -
52 ) ، وليس فيها كلمة ( ولا محدث ) كما يدل على ذلك جملة من الروايات مما
رواها القمي والكليني والصفار وغيرهم الا ان هذا الحديث وغيره ربما يوهم
كونها من المصحف فحرف ، بل في رواية الكافي عن بريد عن أبي جعفر وأبى
تاريخ آل زرارة — صفحة 108
مساهمون: أبو غالب الزراري
ص١٠٨