تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ديوان أمير المؤمنين ( ع ) — صفحة 56

مساهمون:

ص٥٦
فَصَلِّ عَلَى جَدِّكَ الْمُصْطَفَى * وَسَلِّمْ عَلَيْهِ لِطُلَّابِهَا

نصيحت سيد البرية امام حسن عليه التحية

-
تَرَدَّ رِدَاءَ الصَّبْرِ عِنْدَ النَّوَائِبِ * تَنَلْ مِنْ جَمِيلِ الصَّبْرِ حُسْنَ الْعَوَاقِبِ وَكُنْ صَاحِباً لِلْحِلْمِ فِي كُلِّ مَشْهَدٍ * فَمَا الْحِلْمُ إِلَّا خَيْرُ خِدْنٍ وَصَاحِبٍ وَكُنْ حَافِظاً عَهْدَ الصَّدِيقِ وَرَاعِياً * تَذُقْ مِنْ كَمَالِ الْحِفْظِ صَفْوَ الْمَشَارِبِ وَكُنْ شَاكِراً لِلَّهِ فِي كُلِّ نِعْمَةٍ * يُثِبْكَ عَلَى النُّعْمَى جَزِيلَ الْمَوَاهِبِ وَمَا الْمَرْءُ إِلَّا حَيْثُ يَجْعَلُ نَفْسَهُ * فَكُنْ طَالِباً فِي النَّاسِ أَعْلَى الْمَرَاتِبِ وَكُنْ طَالِباً لِلرِّزْقِ مِنْ بَابِ حِلِّهِ * يُضَاعَفْ عَلَيْكَ الرِّزْقُ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ وَصُنْ مِنْكَ مَاءَ الْوَجْهِ لَا تَبْدُلَنَّهُ * وَلَا تَسْأَلِ الْأَرْذَالَ فَضْلَ الرَّغَائِبِ وَكُنْ مُوجِباً حَقَّ الصَّدِيقِ إِذَا أَتَى * إِلَيْكَ بِبِرٍّ صَادِقٍ مِنْكَ وَاجِبٍ وَكُنْ حَافِظاً لِلْوَالِدَيْنِ وَنَاصِراً * لِجَارِكَ ذِي التَّقْوَى وَأَهْلِ التَّقَارُبِ

نصيحت أمير المؤمنين حسن أثابه الله بمقاساة المحن

-
لَوْ صِيغَ مِنْ فِضَّةٍ نَفْسٌ عَلَى قَدَرٍ * لَعَادَ مِنْ فَضْلِهِ لَمَّا صَفَا ذَهَباً مَا لِلْفَتَى حَسَبٌ إِلَّا إِذَا كَمُلَتْ * آدَابُهُ وَحَوَى الْآدَابَ وَالْحَسَبَا فَاطْلُبْ فَدَيْتُكَ عِلْماً وَاكْتَسِبْ أَدَباً * تَظْفَرْ يَدَاكَ بِهِ وَاسْتَجْمِلِ الطَّلَبَا لِلَّهِ دَرُّ فَتًى أَنْسَابُهُ كَرَمٌ * يَا حَبَّذَا كَرَمٌ أَضْحَى لَهُ نَسَباً