إِلَهِي لَئِنْ جَلَّتْ وَجَمَّتْ خَطِيئَتِي * فَعَفْوُكَ عَنْ ذَنْبِي أَجَلُّ وَأَوْسَعُ
إِلَهِي لَئِنْ أَعْطَيْتُ نَفْسِيَ سُؤْلَهَا * فَهَا أَنَا فِي رَوْضِ النَّدَامَةِ أَرْتَعُ
إِلَهِي تَرَى حَالِي وَفَقْرِي وَفَاقَتِي * وَأَنْتَ مُنَاجَاتِي الْخَفِيَّةَ تَسْمَعُ
إِلَهِي فَلَا تَقْطَعْ رَجَائِي وَلَا تُزِغْ * فُؤَادِي فَلِي فِي سَيْبِ جُودِكَ مَطْمَعٌ
إِلَهِي أَجِرْنِي مِنْ عَذَابِكَ إِنَّنِي * أَسِيرٌ ذَلِيلٌ خَائِفٌ لَكَ أَخْضَعُ
إِلَهِي فَآنِسْنِي بِتَلْقِينِ حُجَّتِي * إِذَا كَانَ لِي فِي الْقَبْرِ مَثْوًى وَمَضْجَعٌ
إِلَهِي لَئِنْ عَذَّبْتَنِي أَلْفَ حِجَّةٍ * فَحَبْلُ رَجَائِي مِنْكَ لَا يَتَقَطَّعُ
إِلَهِي أَذِقْنِي طَعْمَ عَفْوِكَ يَوْمَ لَا * بَنُونَ وَلَا مَالٌ هُنَالِكَ يَنْفَعُ
إِلَهِي إِذَا لَمْ تَرْعَنِي كُنْتُ ضَائِعاً * وَإِنْ كُنْتَ تَرْعَانِي فَلَسْتُ أُضَيَّعُ
إِلَهِي إِذَا لَمْ تَعْفُ عَنْ غَيْرِ مُحْسِنٍ * فَمَنْ لِمُسِيئٍ بِالْهَوَى يَتَمَتَّعُ
إِلَهِي لَئِنْ فَرَّطْتُ فِي طَلَبِ الْتُّقَى * فَهَا أَنَا إِثْرِ الْعَفْوِ أَقْفُو وَأَتْبَعُ
إِلَهِي ذُنُوبِي بَذَّتِ الطَّوْدَ وَاعْتَلَتْ * وَصَفْحُكَ عَنْ ذَنْبِي أَجَلُّ وَأَرْفَعُ
إِلَهِي لَئِنْ أَخْطَأْتُ جَهْلًا فَطَالَ مَا * رَجَوْتُكَ حَتَّى قِيلَ مَا هُوَ يَجْزَعُ
إِلَهِي يُنَجِّي ذِكْرُ طَوْلِكَ لَوْعَتِي * وَذِكْرُ الْخَطَايَا الْعَيْنَ مِنِّي يُدْمِعُ
إِلَهِي أَقِلْنِي عَثْرَتِي وَامْحُ حَوْبَتِي * فَإِنِّي مُقِرٌّ خَائِفٌ مُتَضَرِّعُ
إِلَهِي أَنِلْنِي مِنْكَ رَوْحاً وَرَحْمَةً * فَلَسْتُ سِوَى أَبْوَابِ فَضْلِكَ أَقْرَعُ
ديوان أمير المؤمنين ( ع ) — صفحة 265
مساهمون: حسين بن معين الدين الميبدي
ص٢٦٥