. قال الإمام الغزالي رحمه الله تعالى :
( الله تعالى مقدس عن المكان ، ومنزه عن الأقطار والجهات ، وأنه ليس
داخل العالم ولا خارجه ، ولا هو متصل بالعالم ولا هو منفصل عنه ، قد حير
عقول أقوام حتى أنكروه إذ لم يطيقوا سماعه ومعرفته ) ا ه الإحياء ( 4 / 434 ) ( 34 ) .
. وقال الحافظ ابن حجر العسقلاني في ( فتح الباري ) ( 1 / 220 - 221 ) :
( فإن إدراك العقول لأسرار الربوبية قاصر فلا يتوجه على حكمه لم ولا
كيف ، كما لا يتوجه عليه في وجوده أين وحيث ) ا ه .
. وقال إمام الحرمين في ( الإرشاد ) ص ( 61 ) :
( ثم نقول : إن سميتم الباري تعالى جسما وأثبتم له حقائق الأجسام ،
فقد تعرضتم لأمرين : إما نقض دلالة حدث الجواهر ، فإن مبناها على قبولها
للتأليف والمماسة والمباينة - أي الانفصال - وإما تطردوها وتقضوا بقيام دلالة
الحدث في وجود الصانع ، وكلاهما خروج عن الدين ، وانسلال عن ربقة
المسلمين ) ا ه .
. وقال الإمام الحافظ البيهقي في ( الأسماء والصفات ) ص 410 :
( والقديم سبحانه عال على عرشه لا قاعد ولا قائم ولا مماس ولا مباين
عن العرش ، يريد به مباينة الذات التي هي بمعنى الاعتزال أو التباعد ، لأن
المماسة والمباينة التي هي ضدها والقيام والقعود من أوصاف الأجسام ، والله عز
وجل أحد صمد لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد فلا يجوز عليه ما يجوز
على الأجسام تبارك وتعالى ) ا ه .
هامش
( 34 ) وانظر أيضا شرح الإحياء للزبيدي 10 / 181 .