تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنديد بمن عدد التوحيد — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦
. قال الإمام الغزالي رحمه الله تعالى : ( الله تعالى مقدس عن المكان ، ومنزه عن الأقطار والجهات ، وأنه ليس داخل العالم ولا خارجه ، ولا هو متصل بالعالم ولا هو منفصل عنه ، قد حير عقول أقوام حتى أنكروه إذ لم يطيقوا سماعه ومعرفته ) ا ه‍ الإحياء ( 4 / 434 ) ( 34 ) . . وقال الحافظ ابن حجر العسقلاني في ( فتح الباري ) ( 1 / 220 - 221 ) : ( فإن إدراك العقول لأسرار الربوبية قاصر فلا يتوجه على حكمه لم ولا كيف ، كما لا يتوجه عليه في وجوده أين وحيث ) ا ه‍ . . وقال إمام الحرمين في ( الإرشاد ) ص ( 61 ) : ( ثم نقول : إن سميتم الباري تعالى جسما وأثبتم له حقائق الأجسام ، فقد تعرضتم لأمرين : إما نقض دلالة حدث الجواهر ، فإن مبناها على قبولها للتأليف والمماسة والمباينة - أي الانفصال - وإما تطردوها وتقضوا بقيام دلالة الحدث في وجود الصانع ، وكلاهما خروج عن الدين ، وانسلال عن ربقة المسلمين ) ا ه‍ . . وقال الإمام الحافظ البيهقي في ( الأسماء والصفات ) ص 410 : ( والقديم سبحانه عال على عرشه لا قاعد ولا قائم ولا مماس ولا مباين عن العرش ، يريد به مباينة الذات التي هي بمعنى الاعتزال أو التباعد ، لأن المماسة والمباينة التي هي ضدها والقيام والقعود من أوصاف الأجسام ، والله عز وجل أحد صمد لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد فلا يجوز عليه ما يجوز على الأجسام تبارك وتعالى ) ا ه‍ .
هامش
( 34 ) وانظر أيضا شرح الإحياء للزبيدي 10 / 181 .