Skip to main content

تلخيص الحبير — Page 426

Contributors:

P.426
ثم إن هذا من جملة الأحاديث التي ثبت فيها سماع الحكم من مقسم واما تضعيف ابن حزم لمقسم فقد نوزع فيه وقال فيه أبو حاتم صالح الحديث وقال ابن أبي حاتم في العلل سألت أبى عنه فقال اختلف الرواة فيه فمنهم من يوقفه ومنهم من يسنده واما من حديث شعبة فان يحيى بن سعيد أسنده وحكى عن شعبة أنه قال أسنده للحكم مرة ووقف مرة وبين البيهقي في روايته ان شعبة رجع عن رفعه ورواه الدارقطني س حديث شعبة موقوفا وقال شعبة اما حفظي فمرفوع وأما فلان وفلان وفلان فقالوا غير مرفوع وقال البيهقي قال الشافعي في أحكام القرآن لو كان هذا الحديث ثابتا لأخذنا به انتهي : والاضطراب في اسناد هذا الحديث و ؟ ؟ كثير جدا وقال الخطابي قال أكثر أهل العلم لا شئ عليه وزعموا أن هذا الحديث مرسل أو موقوف على ابن عباس قال والأصح انه متصل مرفوع لكن الذمم برية الا ان تقوم الحجة بشغلها وقال ابن عبد البر حجة من لم يوجب الكفارة باضطراب هذا الحديث وان الذمة على البراءة ولا يجب ان يثبت فيها شئ لمسكينين ولا غيره الا بدليل لا مدفع فيه ولا مطعن عليه وذلك معدوم في هذه المسألة وقد أمعن ابن القطان القول في تصحيح هذا الحديث والجواب عن طرق الطعن فيه بما يراجع منه وأقر ابن دقيق العيد تصحيح ابن القطان وقواه في الامام وهو الصواب فكم من حديث قد احتجوا فيه من الاختلاف أكثر مما في هذا كحديث بئر بضاعة وحديث القلتين ونحوهما وفي ذلك ما يرد على النووي في دعواه في شرح المهذب والتنقيح والخلاصة ان الأئمة كلهم خالفوا الحاكم في تصحيحه وان الحق انه ضعيف باتفاقهم وتبع النووي في بعض ذلك ابن الصلاح والله أعلم * ]