بسم اللّه الرحمن الرحيم
الحمد للّه جاعل النفوس و العقول غاية المرام و المسئول و صلى اللّه على صاحب قوسى الصعود و النزول كمال النشآت « 1 » و منشأ الكمال ، جمال الجمع و مجمع الجمال ، محمد و آله موازين الرد و القبول و اللعن على اعدائهم ما دام للنيران « 2 » طلوع و أفول .
قال اللّه عز من قائل :
إِنَّا أَنْزَلْناهُ قُرْآناً عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ
« 3 »
و فيها مطالب :
المطلب الأول : علم اللّه بذاته
اعلم ان اللّه عالم بذاته . لان مناط العلم الحضور . و لا حضور للمادة . فمناط العلم التجرد عن المادة . كما ان نفوسنا كذلك و لذا تدرك النفس نفسها . و حيث
هامش
( 1 ) . ان العوالم و النشآت ثلاثة : الدنيا و هى عالم الطبيعيات ، و البرزخ و هو عالم النفوس و الآخرة و هى عالم الأرواح المطلقة . . . الشواهد الربوبية ص 323 . هناك تعابير آخر عن كلمة النشأة و النشآت . منهما نشأة آخرة ، نشأة اخرويه . نشأة أخرى و نشأة أولى ، نشأة غيبة ، نشأة قدسيه ، نشأة المحسوسات ، نشآت وجودية و . . .
( 2 ) . النيران : الشمس و القمر . و الجملة تعنى ما دامت السموات و الأرض .
( 3 ) . يوسف ( 12 ) : 2 .