المبحث الخامس
ما الزائد الناقص
والجواب أنه الجسم التعليمي ، لأنه من أعظم أنواع الكم القابل للزيادة
والنقصان ، وهو معلول الطبيعة الجسمية ، حيث يلزم الجسم الطبيعي من
دون انفكاك عنه في وقت حتى عند الانفصال خلافا للمشهور عند
المتفلسفة المتأخرين ( 1 ) .
ولما كان لازما عارضا للجسم وجب أن يكون فيه فاعل له وأمر قابل
له ، ومن البين أن الفاعل في الجسم يسمى صورة والقابل هيولى ، فثبت في
الجسم الذي هو عرش الرحمن من وجه وجود أمرين : هما الهيولى ،
والصورة .
قوله : عند المتفلسفة المتأخرين :
لم أعرف صاحب هذا القول ، والمحقق عند المحققين من المتأخرين تبديل المتعين
الأول بالمتعين الآخر ، فإن أراد من عدم الانفكاك ما يشمل هذا فهو خلاف التحقيق
بل الضرورة ، فإن الفرق بين التعليمي والطبيعي بالإبهام والتعيين ، فتبصر .
هامش
1 - الإشارات والتنبيهات 2 : 34 ، الأسفار 4 : 20 .