Skip to main content

روضة الطالبين — Page 232

Contributors:

P.232
على السماع من الغير ، وتقبل فيها شهادة الأصم .
الثالث : ما يحتاج إلى السمع والبصر معا ، كالأقوال ، فلا بد من سماعها ومشاهدة قائلها ، وذلك كالنكاح والطلاق ، والبيع ، وجميع العقود ، والفسوخ ، والاقرار بها ، فلا يقبل فيها شهادة الأصم الذي لا يسمع شيئا ، ولا تقبل شهادة الأعمى فيما يحتاج إلى الابصار ، ولا يصح منه التحمل اعتمادا على الصوت ، فإن الأصوات تتشابه ويتطرق إليها التخييل والتلبيس مع أنه لا ضرورة إلى شهادته للاستغناء بالبصراء بخلاف الوطئ ، فإن له أن يطأ زوجته اعتمادا على صوتها بالاجماع للضرورة ، ولان الوطئ يجوز بالظن ، ولا تقبل شهادته على زوجته التي يطأها كما لا تقبل على الأجانب ، لأن الوطئ ضرورة ، وقد سبق وجه أن العمى لا يقدح في القضاء وهو مع ضعفه جار في الشهادة ، والصواب المنع ، ويستثنى عن هذا صورة الضبطة ، وهي أن يضع رجل فمه على أذنه ويد الأعمى على رأسه ، فينظر إن سمعه يقر بطلاق أو عتق أو لرجل معروف الاسم ، والنسب بمال ، ويتعلق
روضة الطالبين — Page 232 | النووي / الشيخ عادل أحمد عبد الموجود / الشيخ علي محمد معوض