عصره ، وكان من المكثرين المجيدين ( 1 ) .
ولقد جمع إلى جانب معلوماته العلمية والتاريخية والأدبية ، خبرة واسعة ( 2 ) .
واستمر مع الأيام يرتفع فيها صيته ، ويشتهر ذكره ، حتى أصبح علما من
الأعلام وشاخصا في المؤرخين ، معظما في الدول ، تضرب به الأمثال ( 3 ) .
مذهبه :
وبالنسبة لمذهبه فتؤكد لنا المصادر بأنه انحدر من أب حنبلي وأن جده لأبيه
كان فقيها حنبليا ، وحجة في الحديث ، وأما جده لأمه - وهو ابن الصائغ - فقد كان
فقيها حنفيا .
ولكن المقريزي تفقه في شبابه على المذهب الحنفي تبعا لجده لأمه وحفظ
مختصرا ، ثم لما ترعرع - وذلك بعد وفاة والده في سنة 786 ه ، وهو حينئذ قد
جاوز العشرين ، تحول شافعيا ، واستقر عليه أمره ، ولكنه كان مائلا إلى المذهب
الظاهري ، ولذلك قال السخاوي : ( قال شيخنا - ويقصد ابن حجر - أنه أحب
الحديث فواظب على ذلك ، وحتى كان يتهم بمذهب ابن حزم ، ولكنه كان لا
يعرفه ) ( 4 ) .
هامش
( 1 ) - دراسة عن المقريزي في مجلة الرسالة المصرية : س 1 ع 19 ص 16 .
( 2 ) - الضوء اللامع : 2 / 23 .
( 3 ) - شذرات الذهب : 2 / 254 .
( 4 ) - الضوء اللامع : 2 / 22 .