فقال صدق قولك .
وقال مرة : والله لأشكون سليمان بن عبد الملك إلى أمير المؤمنين عبد الملك
ابن مروان .
وهذا ضعف شديد وجهل عظيم .
وكان هشام يقول : ( والله لأستحي من الله أن أعطي رجلا أكثر من أربعة آلاف
درهم ) .
وقدم هشام ابنه سعيدا على حمص فرمي بالنساء فكتب أبو الجعد الطائي إلى
هشام مع خصي وأعطاه فرسا على أن يبلغ الكتاب وفيه :
أبلغ لديك أمير المؤمنين فقد * أمددتنا بأمير ليس عنينا
طورا يخالف عمرا في حليلته * وعند راحة يبغي الأجر والدينا
فعزله وقال : يا ابن الخبيثة تزني وأنت ابن أمير المؤمنين ، أعجزت أن تفجر
فجور قريش قبل هذا وأخذ مالي ، هذا لا يلي لي عملا أبدا .
وحسبك من عبد الملك بن مروان قيامه على منبر الخلافة وهو يقول : ( ما
أنا بالخليفة المستضعف ، ولا بالخليفة المداهن ، ولا بالخليفة المأفون ) ( 1 ) .
وهؤلاء هم سلفه وأئمته ، وبشفعتهم قام ذلك المقام وبتأسيسهم وتقدمهم نال
تلك الرياسة ، ولولا العادة المتقدمة والأجناد المجندة والصنائع القائمة لكان أبعد
خلق الله من ذلك المقام ، فالمستضعف عنده عثمان بن عفان ، والمداهن عنده
هامش
( 1 ) - ذكره بطوله السيوطي في تاريخه : 218 خلافة عبد الملك بن مروان .