وروى وكيع عن كامل أبي العلاء عن حبيب بن أبي ثابت عن عبيد الله بن
عبد الله بن عتبة قال : قام رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : يا معشر قريش إن هذا الأمر لا
يزال فيكم حتى تحدثوا أعمالا تخرجكم منه ، فإذا فعلتم ذلك سلك الله عليكم شر
خلقه ، فالتحوكم كما يلتحي القضيب ( 1 ) .
وهو حديث مرسل وعبيد الله هذا هو ابن عبد الله بن عتبة بن مسعود وأبو
عبد الله الهذلي المدني الأعمى ، أحد الفقهاء السبعة ، مات سنة تسع وتسعين .
وقد اتفق في الخلافة الإسلامية كما اتفق في الملة الموسوية حذو القذة بالقذة .
وذلك أن العرب كلها ترجع إلى قحطان وعدنان ، فيقال لسائر قحطان
اليمن ، ويقال لسائر بني عدنان المضرية والنزارية وهي قيس ، والعرب كلها على
ست طبقات شعوب وقبائل وعمائر وبطون وأفخاذ وفصائل وما بينهما من الآباء
يعرفها أهلها ، قال جلت قدرته يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى
وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا ( 2 ) .
فالشعوب جمع شعب بفتح الشين وهو أكبر من القبيلة ، وقيل الشعب هو
الحي العظيم ، مثل ربيعة ومضر والأوس والخزرج سموا بذلك لتشعبهم واجتماعهم
كتشعب أغصان الشجر ، وقيل الشعب القبيلة نفسها ( 3 ) .
وقد غلبت الشعوب بلفظ الجمع على جيل العجم حتى قيل لمحتقر أمر العرب
هامش
( 1 ) - المعجم الأوسط : 4 / 103 .
( 2 ) - الحجرات : 13 .
( 3 ) - لسان العرب : 1 / 497 - 498 لفظة شعب من حرف الباء .