في أفعال الإمام أحمد وأقواله ! ! بل إن نفس المتمسلفين يخالفون الإمام
أحمد في مسائل لا تكاد تحصى من أهمها التأويل والتوسل بالنبي
صلى الله عليه وسلم ! ! ( 1 )
والإمام أحمد بدع وأمر بهجر جماعة من الأئمة الأعلام
الفضلاء ! ! :
قال الحافظ ابن عبد البر في " الانتقاء " ، ص ( 106 ) في ترجمة
الكرابيسي بعد أن جود الثناء على علمه وإتقانه وتصانيفه :
" وكانت بينه وبين أحمد بن حنبل صداقة وكيدة ، فلما خالفه في
القرآن ، عادت تلك الصداقة عداوة ، فكان كل واحد منهما يطعن على
صاحبه ، وذلك أن أحمد بن حنبل كان يقول : من قال القرآن مخلوق ،
فهو جهمي ، ومن قال : القرآن كلام الله ولا يقول : غير مخلوق ولا
مخلوق ، فهو واقفي ، ومن قال لفظي بالقرآن مخلوق ، فهو مبتدع .
وكان الكرابيسي ، وعبد الله بن كلاب ، وأبو ثور ، وداود بن علي
( والبخاري ، والحارث بن أسد المحاسبي ، ومحمد بن نصر المروزي ) ،
وطبقاتهم يقولون : إن القرآن الذي تكلم الله به صفة من صفاته ، لا
يجوز عليه الخلق وإن تلاوة التالي وكلامه بالقرآن كسب له وفعل له ،
وذلك مخلوق ، وإنه حكاية عن كلام الله ، وليس هو القرآن الذي تكلم
هامش
( 1 ) لقد نقلنا أمثلة على أن الإمام أحمد كان يؤول في الصفات في مقدمتنا على
" دفع شبه التشبيه " ص ( 12 - 13 ) بالسند الصحيح . وكذلك ثبت في كتاب
العلل للإمام أحمد وفي كتب الحنابلة الفقهية عنه أنه يستحب التوسل بسيدنا
رسول الله صلى الله عليه وسلم في الاستسقاء .