على كلام تلميذه ابن القيم فإنا قد بلونا عليهما وكذا على الشيخ
المتناقض ! ! قلب الحقائق وتزوير النقول وهم يستحلون ذلك للأسف
الشديد ! ! وإليك الدليل على ذلك :
اعتمد سفر في قوله رجع إمام الحرمين عن عقيدته الأولى فصنف
الرسالة النظامية على قول ابن تيمية الحراني ! ! وذلك في " الموافقة " ( 2 / 10
المطبوع على هامش منهاجه ) ! !
واعتماد ابن تيمية وغيره من المتمسحين بأذياله في ذلك كما
يزعمون ! ! على خيال قائم بأذهانهم ! ! وهو أن إمام الحرمين رجع في
أخر حياته عن مذهب الأشاعرة فأثبت الصفات التي يريدها التيميون
وحرم التأويل ! ! وها هي الرسالة النظامية بين أيدينا وليس فيها ما
يد عي هذا المتمسلف بل إن فيها ما يهدم ويدك عقيدة المتمسلفين من
أساسها ! ! ومن ذلك قول إمام الحرمين الجويني رحمه الله تعالى ص
( 15 ) :
" فذهبت طوائف إلى وصف الرب بما يتقدس في جلاله عنه من
التحيز في الجهة ، حتى انتهى غلاة إلى التشكيل والتمثيل تعالى الله
عن قول الزائغين " .
فهذا كما ترون تصريح من إمام الحرمين بتنزيه الله عن الجهة التي
يعتقدها المتمسلفة وإمامهم الشيخ الحراني ! !
وكذلك باقي الأئمة الذين ذكر أسماءهم هذا ( المتخصص ) ! !
جميعهم قد كذب عليهم هؤلاء بأنهم قد رجعوا قبل موتهم إلى عقيدة
المتمسلفين المشبهين الذين يعتقدون بعقيدة الجهة التي هي من أبعد
العقائد عن الكتاب الكريم والسنة المطهرة ! !
تهنئة الصديق المحبوب — صفحة 43
مساهمون: حسن بن علي السقاف
ص٤٣