والحق أن ما كان منه طبيعيا وسجيا ( نسبة لسجية ) كان
محمودا ، وما كان منه بالتكلف والألحان المخترعة فهذا هو
الذي كرهه السلف ) ( 1 )
ويعقب على هذا ساجقلي زاده ، فيقول : ( الكراهية
هنا تحريمية دون علة الكراهية للتشبه بالفسقة ، هذا إذا لم يؤد
التغني بالألحان المخترعة إلى اللحن الحلى . وأما إن أدى إليه
فذا حرام وكبيرة ، يفسق به لقارئ ، فيكفر مستحلة ،
لما نقله عن ( الحاوي ) أن القراءة بالألحان الموضوعة إن
غيرت لفظ القرآن بإسكان المتحرك ، أو قصر الممدود ،
أو عكسهما ، أو تحطيط نخفى به اللفظ ، ويتيبس به المعنى
فهو حرام يفسق به القارئ ويأثم به المستمع . . . ) ( 2 )
والتهانوي - في حديثه عن الترنم - يقول :
( غير أن المترنم بالقرآن إذا مد في غير محل المد ، أو
زاد عند المد مالا تجيزه العربية ، وقع في بدعة آثمة هي
ما يسميه المتأخرون - اصطلاحا - التطريب ) ( 3 )
هامش
( 1 ) نقلا عن المرجع السابق ص 42
( 2 ) نفس المرجع ص 42 و 43
( 3 ) كشاف اصطلاحات الفنون ج 2 ص 900