( . . . وأما المالكية ، فاجتمعت على ثلاثة قراء يتناوبون
القراءة . . .
وكاد لا يبقى في المسجد زاوية ولا ناحية إلا وفيها
يصلى بجماعة خلفه ، فيرتج المسجد لأصوات القراءة من
كل ناحية فتعاين الأبصار وتشاهد الإسماع من ذلك مرأى
ومستمعا تنخلع له النفوس خشية ورقة ( 1 )
ويصف ابن بطوطة بعد قرابة قرنين نفس هذا الاحتفال ،
فيقول :
( . . . وأما المالكية ، فيجتمعون على أربعة من القراء
يتناوبون القراءة ، ويوقدون الشمع ، ولا تبقى في الحرم
زاوية ولا ناحية إلا وفيها قارئ يصلى بجماعته ، فيرتج
المسجد لأصوات القراء ، وترق النفوس ، وتحضر القلوب ، وتمهل الأعين . . . ) ( 2 )
هامش
( 1 ) رحلة ابن جبير ، أو نذكره بالاخبار من اتفاقات الاسفار
ص 111 ( ط الشعب )
( 2 ) رحلة ابن بطوطة ، أو تحفة النظار في غرائب الأمصار
وعجائب الاسفار ص 112 ( ط الشعب )