فقال : يا صالح ! هذه القراءة ، فأين البكاء ( 1 ) ؟
والطريقة في تحصيل البكاء فيما يقول الغزالي : ( أن يتأمل
ما فيه من التهديد والوعيد والمواثيق والعهود ، ثم يتأمل
تقصيره في أو امره وزواجره ، فيخزنه لا محالة ، ويبكي ) ( 2 )
- 9 - وقد وعى تاريخ القراءة أخبار جماعات من السلف
صعقوا عند القراءة ، وجماعات منهم ماتت !
ذكر هذا التاريخ أن زرارة بن أو في التابعي قرأ في
الصلاة حتى بلغ ( فإذا نقر في الناقور فذلك يومئذ يوم
عسير ) ( 3 ) خر ميتا ( 4 )
وكذلك ورد أن أحمد بن أبي الحوارى - وكان
أبو القاسم الجنيد يدعوه ( ريحانة الشام ) - إذا قرئ عنده
القرآن يصيح ويصعق ( 5 )
هامش
( 1 ) الجمل : المرجع السابق
( 2 ) احياء علوم الدين ج 1 ص 219 ( 3 ) سورة المدثر / 8 و 9
( 4 ) النووي : التبيان ص 14
( 5 ) نفس المرجع