إلى المغرب من كان بها من الوالدة والاخوة والأهل ، فخرجت منها في صدر تسع
وثلاثين وأربعمائة )
ولعله عرج على صقلية حينما كان مشرقا أو مغربا ، ولقي أبا العباس أحمد بن
محمد الجزار الحراني الصقلي بها ، أو بغيرها . وهكذا مرت رحلته التي استغرقت ثلاثة عشر عاما ، يجالس الشيوخ ويلازم
الحفاظ ، ويبحث عن حلقات الدرس والتدريس حيثما حل وارتحل . وينافح عن السنة
ويروم الأئمة الاعلام ، لا فرق في ذلك بين الشافعية والحنفية والحنابلة والأشاعرة
والمعتزلة ، مع تمسكه بالمذهب المالكي ، فتبرز في الحديث أيما تبرز ، وأصبح من كبار
الحفاظ وأئمة المسلمين .
ويجدر بنا أن نثبت هنا قائمة ببعض شيوخه تسلط الأضواء على مكانته
العلمية .
شيوخه :
( 1 ) - إبراهيم بن علي بن يوسف أبو إسحاق الشيرازي الشافعي ( 393 -
476 ه / 1002 - 1083 م ) أخذ عنه أبو الوليد الباجي ببغداد علم أصول
الفقه والجدل ، وأحال عليه في كتابة المنهاج في ترتيب الحجاج ستة عشرة مرة ،
التعديل والتجريح — صفحة 65
مساهمون: سليمان بن خلف بن سعد ( ابن أيوب الباجي المالكي )
ص٦٥