Skip to main content

التعديل والتجريح — Page 261

Contributors:

P.261
وروى بن المبارك عن سفيان الثوري أنه قال أدركت حفاظ الناس أربعة عاصما الأحول وإسماعيل بن أبي خالد ويحيى بن سعيد قال وأرى هشاما الدستوائي منهم ولم يرد بهذا أنه لم يدرك حافظا غير هؤلاء فقد أدرك الأعمش ومالكا وابن عيينة وشعبة وعبيد الله بن عمر وأيوب السختياني وسليمان التيمي وقد قال سفيان مرة أخرى حفاظ البصرة ثلاثة سليمان التيمي وعاصم الأحول وداود بن أبي هند وكان عاصم أعظمهم ولا شك أنه أراد في حديث مخصوص أو معنى مخصوص فإنه قد كان بالبصرة أيوب السختياني ويونس بن عبيد الله وعبد الله بن عون وسعيد بن أبي عروبة وغيرهم ممن هم أحفظ في الجملة وأتقن من عاصم وقد روى بن معين قال حجاج بن محمد قال شعبة عاصم أحب إلي من قتادة وأبي عثمان لأنه أحفظهما فبين شعبة وجه تفضيله له إن ذلك مما يختص بحديث أبي عثمان النهدي فلا يشك أحد في تفاوت ما بين قتادة وعاصم بن سليمان الأحول وغير أبي عثمان وقد قال علي بن المديني سمعت يحيى بن سعيد وذكر عنده عاصم الأحول فقال لم يكن بالحافظ فإما أن يكون قد ظهر ليحيى بن سعيد من حديث عاصم في شيخ من الشيوخ ما اقتضى ما اقتضى مخالفة ما قاله سفيان وشعبة فيه أو قد قرن له بمن هو فوقه في الحفظ والاتقان كالزهري والأعمش وقتادة ويحيى بن أبي كثير فقصر به عن رتبتهم وقد قال أبو زرعة الرازي فيه هو صالح الحديث فتأمل تفاوت هذه الألفاظ في ذكره واعلم أن موجب ذلك اختلاف السؤال والله أعلم