ولا شيوخه ، بل يورد مجموعة من ذلك مضيفا للباب أو الأبواب : وغير موضع .
وللتلاميذ والشيوخ : وغيرهم .
فإذا كان له حديث واحد نبه عليه قائلا : ( وليس له في الكتاب
غيره ) . وان لم يكن له فيه اي حديث قال : ولم أر له في الكتاب
ذكرا . وما أشبه ذلك ، وعندما تكثر رواية المترجم له في الجامع يقتصر على
موضع واحد ذاكرا أكثر ما يمكن من تلاميذه وشيوخه ، غير أننا لا نبثت
التزامه بهذه الطريقة بصفة قطعية ، وانما نحاول استنتاجها ، ومن قبيل التمثيل لذلك :
( أخرج البخاري في تفسير سورة الأعراف . . . ولم أر له في الكتاب
غيره ) أو في : ( الوصايا ) ، أو ( في بدء الوحي وغير موضع ) ، أو
( في الصلاة ، والجمعة ، والحج ، والبيوع ، والزكاة ، وغير موضع ) . وكل من
الأمثلة السالفة الذكر له مغزي خاص .
فالأول يحدد إن له حديثا واحدا في الجامع الصحيح ، وسكت عن الثاني
لاحتمال إن يكون له حديث أخر ، وذكر للثالث موضعا واحدا ، وعقب عليه
بعبارة : ( وفي غير موضع ) لكثرتها . وعددها في المثال الرابع مع التعقيب مرة
أخرى لكونه أقل رواية في الجامع من الذي قبله .
( 2 - 2 ) - ويبلغ في التحديد ليهدي الباحث إلى موطن بغيته في
الجامع الصحيح بسرعة رغم ضخامته - وهو مخطوط آنئذ - بدقة ومهارة ،
فيقول :
التعديل والتجريح — صفحة 200
مساهمون: سليمان بن خلف بن سعد ( ابن أيوب الباجي المالكي )
ص٢٠٠