والصفات العلى ) . ملمحا إلى الآية الكريمة : ( ولله الأسماء الحسنى فادعوه
بها ) . وفي ذكره الأسماء الحسنى تورية مرشحة ذات معنيين : قريب : وهو
زيادة التبرك بعد الحمد بالآية الكريمة ، وبعيد : وهو براعة الاستهلال لاشتماله على
إشارة لطيفة للمقصود مشعرا بما يتضمنه الكتاب من أسماء اعلام المحدثين وما
يتميزون به من صفات تعديلا وتجريحا
( 1 - 1 - 2 ) - ولم يغفل الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم امتثالا لقوله تعالى
( إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين امنوا صلوا عليه وسلموا
تسليما )
( 1 - 1 - 3 ) - ثم بين سبب تأليف هذا الكتاب .
( 1 - 1 - 4 ) - وحدد موضوعه ولم يعين كعادته الشخص الذي
طلب منه ذلك قائلا : ( فإنك سألتني إن أصنف لك كتابا اتي فيه بأسماء من
روى عنه محمد بن إسماعيل البخاري في صحيحه من شيوخه تقدمهم إلى
الصحابة رضي الله عنهم ، وأثبت فيه ما صح عندي من كناهم وأسمائهم وما ذكره
العلماء من أحوالهم ليكون مدخلا للناظر في هذا العلم إلى معرفة أهل العلم
والعدل من غيرهم ، وسببا إلى معرفة كثير من الرواء ، والوقوف على طرف من
أخبارهم ، فأجبتك إلى ذلك )
فلم يبخل على طلاب المعرفة بعقد حلقت التدريس وإجابتهم إلى التصنيف
حيث ما حل وارتحل ، متحريا الصواب قدر ما استطاع ، لا يريد من وراء ذلك جزاء
ولا شكورا الا ثواب خالقه علام الغيوب
( 1 - 1 - 5 ) - وبين الخطة التي سلكها من ترتيب الأسماء حسب
الحروف الهجائية المغربية ، والتعريف بالأشخاص بدقة فقال : ( وانا إن شاء الله آتي
بما شرطته في أسماء الرجال على حروف الهجاء بالتأليف المعتاد في بلدنا )
التعديل والتجريح — صفحة 183
مساهمون: سليمان بن خلف بن سعد ( ابن أيوب الباجي المالكي )
ص١٨٣