الشيخ أبو مروان عبد الملك بن مسرة ، وأبو بكر يحيى بن محمد بن زيدان رحمه الله
وحدثني به أيضا مؤلفه ابن رشد رضي الله عنه بالإجازة العامة )
فهذا النص صريح في اثبات نسبة الكتاب لمؤلفه . وابن خير - رحمه
الله - مشهور بالدقة الضبط في الرواية ، فطن إلى ما ذهبنا إليه محمد زهري
النجار محقق شرح معني الآثار لأبي جعفر الطحاوي ، فنبه على ذلك بما نصه :
( وقد اختصر أبو الوليد أبن رشد الجد كتاب : مشكل الآثار مع بعض
الاعتراضات منه عليه واختصاره محفوظ بدار الكتب المصرية . واختصر هذا
المختصر قاضي القضاة جمال الدين يوسف بن موسى الملطي من شيوخ البدر
العيني في كتب سماه : ( المعتصر من المختصر ) فأجاد في التلخيص والإجابة
عما أورده ابن رشد ، وطبع المعتصر بالهند مع الخطأ في اسم مؤلفه واسم
مختصره )
نستخلص مما سبق من الأدلة المتعددة والحجج الحاسمة توثيق نسبة كتاب
مختصر مشكل الآثار للقاضي أبي الوليد أبن رشد ، لا للقاضي أبي الوليد الباجي ،
وانه كتاب واحد ، وانه مختصر مشكل الآثار . والله أعلم وبالله التوفيق
التعديل والتجريح — صفحة 147
مساهمون: سليمان بن خلف بن سعد ( ابن أيوب الباجي المالكي )
ص١٤٧