رد فيها على الراهب الفرنسي الذي كاتب المقتدر بن هود أمير سرقسطة
يدعوه إلى اعتناق الديانة المسيحية والانسلاخ عن الدين الاسلامي
فكتب أبو الوليد الباجي هذه الرسالة على لسان الأمير ، نهج فيها نهج
الاعتدال ، وقرع الحجة بالحجة وأعاد الداعي مدعوا ، وبقي الأمير وإمارته على دين
الاسلام والحمد لله أولا وأخيرا .
هذه نظرة وجيزة على مؤلفات أبي الوليد الباجي ، تسلط الأضواء على
مادتها والمطبوع والمخطوط منها وما لم يكتشف بعد .
قال الباجي في شان أحد كتبه : - وأرى قوله يعمها جميعا - : ( فمن
كان من أهل هذا الشأن فله أن ينظر في ذلك ويعمل بحسب ما يؤدي إليه
اجتهاده من وفاق ما قتله أو خلافه ، ومن لم يكن نال هذه الدرجة فليجعل ما
ضمنته كتابي هذا سلما إليها وعونا عليها ) . وبالله التوفيق
كتب نسبت إلى أبي الوليد الباجي :
لما ذاع صيت أبي الوليد الباجي شرقا وغربا ، واشتهر بالعلم والمعرفة
والتصنيف ، التبس أمر بعض المؤلفات على من ترجم له ، فنسبوها له عن حسن
نبية ، حتى إنك لتجد بعض الكتب المخطوطة المتأخرة عن زمانه تحمل اسمه وعنوان
أحد مؤلفاته . شأنه في ذلك شأن أبرز المؤلفين المشهورين . ك ( كتاب الإمامة
والسياسة ) . يعزي لابن قتيبة ، وأغلب الظن أنه ليس له . و ( نقد النثر ) يضاف
لقدامة بن جعفر ، وهو لغيره ، و ( الحلل الموشية في الاخبار المراكشية ) ،
تارة
ينسب لمجهول ، وأخرى : للسان الدين بن الخطيب ، ويقال : إنه لابن سماك ،
ويقاس على ذلك ما يجاريه والله أعلم .
التعديل والتجريح — صفحة 141
مساهمون: سليمان بن خلف بن سعد ( ابن أيوب الباجي المالكي )
ص١٤١