99 ) - أبو الفرج بن السلالي .
أخذ عن أبي الوليد الباجي بالكوفة وحلب .
قال أبو الوليد الباجي : كنت أنزل بالكوفة بدار أبي الفرج هذا وكانت
أمه وخالاته يخدمنني وهو يتولى خدمتي فيما نشتري من السوق . وكان أبوه نعم
الشيخ .
100 ) - السدة زوج معز الدولة ثمال ابنة أسد الدولة صالح بن مرداس
الكلابي أمير حلب . كانت من أهل السنة
قال أبو الوليد الباجي : ( قعدت لأقرأ كتاب البخاري وحضرت السيدة
المذكورة قراءة جميعه ، وحضر الجم الغفير من الناس بعد منافرتهم لي ، وأنسوا بما فيه
من فضائل الصحابة ، وبقيت عندهم بقية عام سبعة وثلاثين وعام : ثمانية وثلاثين .
وقد قرا علي جماعة أهل تلك الجهة ، وفشيت فيهم السنة ، وكانت الفتوى فيها على
مذهب مالك رحمه الله مدة مقامي بها )
وبقليل من التأمل في هذا العرض اليسير لبعض التلاميذ . ندرك تبحر أبي
الوليد في العلم بصفة عامة ، وفي الحديث بصفة خاصة . وكتبه أكبر دليل على
ذكائه وفطنته وبعد نظره . فرحمه الله ونفع الناس بعلمه .
آثاره :
خلف لنا أبو الوليد الباجي تراثا علميا ضخما يتجلى في مصنفاته القيمة
التي كرس حياته جاهدا من اجل تأليفها وتدريسها لطلاب المعرفة . رواها عنه
تلاميذه ، وحدثوا بها خلفا عن سلف ، وتنافس في اقتنائها كبار العلماء شرقا وغربا ،
وتناولوها بالدرس والتمحيص ، واقتبسوا منها آراءه السديدة في مختلف ميادين المعرفة ،
ولا نستطيع إحصاء تلك النقول مهما حاولنا ، فهي منبثة في معظم المصنفات التي
تمت لها بصلة
التعديل والتجريح — صفحة 123
مساهمون: سليمان بن خلف بن سعد ( ابن أيوب الباجي المالكي )
ص١٢٣