الباب السادس
في سيرته - صلى الله عليه وسلم - في الأضحية
وفيه أنواع :
الأول : في مداومته صلى الله عليه وسلم على فعلها وحثه عليها :
روى الترمذي وصححه عن ابن عمر - رضي الله تعالى عنهما - قال : أقام رسول
الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة عشر سنين يضحي ( 1 ) ، ( ورواه ابن سعد بلفظ : قالوا : أقام رسول الله صلى الله عليه وسلم
بالمدينة عشر سنين يضحي ) كل عام ولا يحلق ولا يقصر .
وروى الإمام أحمد وابن ماجة والدارقطني عن أبي هريرة - رضي الله تعالى عنه - أن
رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : من كان له سعة ولم يضح فلا يقربن مصلانا ( 2 ) .
وروى البخاري عن البراء - رضي الله تعالى عنه - قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن أول ما
نبدأ به في يومنا هذا أن نصلي ، ثم نرجع فننحر فمن فعل ذلك فقد أصاب ، ومن ذبح قبل أن
يصلي فإنما هو لحم عجله لأهله ليس من النسك في شئ ( 3 ) .
الثاني : فيما ضحى به صلى الله عليه وسلم وما استحبه في صفاتها :
روى الإمام أحمد عن أبي سعيد الخدري - رضي الله تعالى عنه - أن النبي صلى الله عليه وسلم ضحى
بكبشين أملحين أقرنين هذا ضحى عني وعمن لم يضح من أمتي فرأيته واضعا قدمه على
صفاحها يسمي ويكبر فذبحهما بيده .
وروى الامام والبيهقي عن أنس - رضي الله عنه - قال : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ضحى
بكبشين أملحين أقرنين .
وروى الأربعة وصححه الترمذي عن أبي سعيد الخدري - رضي الله تعالى عنه - قال :
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يضحي بكبش أقرن فجعل ينظر في سواد ويأكل في سواد ويمشي في
سواد ( 4 ) .
وروى الإمام أحمد عن أبي الدرداء - رضي الله تعالى عنه - قال : ضحى رسول الله صلى الله عليه وسلم
بكبشين أجدعين موجوءين ( 5 ) .
هامش
( 1 ) أخرجه الترمذي 4 / 78 ( 1507 ) .
( 2 ) أخرجه ابن ماجة ( 3133 ) والخطيب في التاريخ 8 / 338 وانظر نصب الراية 4 / 207 .
( 3 ) أخرجه البخاري 2 / 456 ( 968 ) ومسلم 3 / 1553 ( 7 / 1961 ) .
( 4 ) أخرجه أبو داود 3 / 231 ( 2796 ) والترمذي 4 / 85 ( 1496 ) والنسائي 7 / 220 وابن ماجة 2 / 1046 ( 3128 ) .
( 5 ) أخرجه من حديث جابر أحمد 3 / 375 .