الثاني : قال في ( زاد المعاد ) : هل كان القسم واجبا عليه وكان له مباشرتهن بغير قسم
على قولين للفقهاء ، فهو صلى الله عليه وسلم أكثر الأمة نساء قال ابن عباس - رضي الله تعالى عنه - تزوجوا ،
فإن خير هذه الأمة أكثرها نساء .
الثالث : قال في ( زاد المعاد ) : وكان يقسم لثمان منهن دون التاسعة ووقع في صحيح
مسلم من قول عطاء أن التي لم يقسم لها هي صفية بنت حيي ، وهو غلط من عطاء - رحمه
الله تعالى - وإنما هي سودة ، فإنها لما كبرت وهبت نوبتها لعائشة فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقسم لعائشة
يومها ويوم سودة ، وسبب هذا الوهم - والله تعالى أعلم - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان قد وجد على
صفية في شئ ، فقالت لعائشة : هل لك أن ترضي رسول الله صلى الله عليه وسلم عني وأهب لك يومي ،
قالت : نعم ، فقعدت عائشة إلى جنب النبي صلى الله عليه وسلم في يوم صفية فقال : إليك عني يا عائشة ، فإنه
ليس يومك ، فقالت : ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء ، فأخبرته بالخبر فرضي عنها ، وإنما كانت
قد وهبت لها ذلك اليوم وتلك النوبة الخاصة لذلك ، ولا يكون القسم لسبع منهن وهو خلاف
الصحيح الذي لا ريب فيه أن القسم كان لثمان ، والله تعالى أعلم .
الرابع : في بيان غريب ما سبق .
أسنت : بهمزة فسين مهملة مفتوحات كبرت .
فرقت - بفاء مفتوحة فراء مكسورة فقاف فتاء تأنيث - فزعت أشد الفزع .
تقاولتا : تفاوضتا .
استخبتا : - بهمز فسين مهملة ساكنة ففوقية رفعتا صوتيهما .
أحث : - بهمز مضمومة فحاء مهملة ساكنة فمثلثة : ارم .
القوارير - تقدمت .
زرها - بزاي فموحدة فراء فهاء مفتوحات فألف .
انتهرها - بغلظ في القول والرد بردته .
الخباء : بمعجمة مكسورة فموحدة فألف ممدودة : أحد بيوت العرب من وبر وصوف لا
شعر ويكون على عمودين أو ثلاثة والجمع أخبية .
سبل الهدى والرشاد — صفحة 68
مساهمون: الشيخ عادل أحمد عبد الموجود
ص٦٨