وقد عرفك ، يا رسول الله ، إنك نبي ، قال : " ليس شئ إلا يعرف أني رسول اله غير كفرة الجن والإنس
( 1 ) " .
قصة أخرى .
روى الإمام أحمد أبو عبد الله محمد بن حامد الفقيه في كتابه ( الدلائل ) عن أبي هريرة
رضي الله عنه قال : انطلقنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى قباء فأشرفنا على حائط فإذا نحن بناضح
فلما أقبل الناضح ، رفع رأسه فأبصر بالنبي صلى الله عليه وسلم فوضع جرانه على الأرض ، فقال أصحاب
النبي صلى الله عليه وسلم : فنحن أحق أن نسجد لك من هذه البهيمة ، فقال : " سبحان الله أدون الله ؟ ما ينبغي
لاحد أن يسجد لشئ دون الله عز وجل ، ولو أمرت أحدا أن يسجد لشئ من دون الله عز
وجل لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها " .
قصة أخرى .
روى أبو نعيم عن ثعلبة بن أبي مالك قال : اشترى انسان من بني سلمة جملا ينضح
عليه ، فأدخله في مربد فجرد كيما يحمل عليه فلم يقدر أحد أن يدخل عليه إلا يخبطه فجاء
رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر ذلك له فقال : " افتحوا عنه " ، فقالوا : إنا نخشى عليك منه ، قال : " إفتحوا
عنه " ، ففتحوا فلما رآه الجمل خبر ساجدا ، فسبح القوم ، فقالوا : يا رسول الله ، كنا أحق بالسجود
من هذه البهيمة ، قال : " لو ينبغي لشئ من الخلق أن يسجد لشئ دون الله لا نبغي للمرأة أن
تسجد لزوجها ( 2 ) " .
قصة أخرى .
روى الطبراني عن عصمة رضي الله عنه قال : شرد علينا بعير ليتيم من الأنصار فلم
يقدر على أخذه فذكرنا ذلك له فقام معنا حتى جاء الحائط الذي فيه البعير فلما رأى البعير
رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أقبل حتى سجد له فقلنا : يا رسول الله ، لو أمرتنا أن نسجد لك كما يسجد
للملوك ! فقال : " ليس ذاك في أمتي ، لو كنت فاعلا لأمرت النساء أن تسجد لأزواجهن ( 3 ) " .
قصة أخرى .
روى الإمام أحمد والبيهقي من طرق عن يعلى بن مرة قال : كنت جالسا مع
رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم إذ جاء جمل يرغو حتى ضرب بين يديه ثم ذرفت عيناه حتى
بل ما حوله ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " أتدرون ما يقول البعير ؟ إنه يزعم أن صاحبه يريد نحره " ، ثم
قال : " ويحك أنظر لمن هذا الجمل " فخرجت ألتمس صاحبه فوجدته لرجل من الأنصار
هامش
( 1 ) تقدم .
( 2 ) أبو نعيم في الدلائل ( 136 ) .
( 3 ) انظر المجمع 4 / 311 .