حتى عصرته فأتت النبي صلى الله عليه وسلم فقال : " أعصرتيها ؟ " قالت : نعم ، قال : " لو تركتها ما زال
قائما " ( 1 ) .
قصة أخرى .
روى ابن أبي شيبة عن رجل عن أم مالك الأنصارية قالت : جاءت أم مالك بعكة سمن
إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بلالا بعصرها ، ثم دفعها إليه فرجعت فإذا هي مملوءة
فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت : يا رسول الله ، نزل في شئ ؟ قال : " وما ذاك يا أم مالك ؟ "
قالت : رددت هديتي فدعا بلالا ، فسأله عن ذلك ، فقال : والذي بعثك بالحق لقد عصرتها
حتى استحييت ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " هنيئا لك يا أم مالك ، هذه بركة عجل الله تعالى لك
ثوابها " . الحديث ( 2 ) .
تنبيه : في بيان غريب ما سبق :
العكة : بمهملة مضمومة فكاف مشددة : إناء من جلد .
الوتد : بفتح الواو والمثناة الفوقية ودال مهملة ككتف : بارز في الأرض والحائط من
خشب .
هامش
( 1 ) أخرجه مسلم 4 / 1784 ( 8 / 2280 ) .
( 2 ) ابن أبي شيبة 11 / 495 وانظر المجمع 10 / 102 .