وروى النسائي عن كعب بن مالك - رضي الله تعالى عنه - قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم
إذا استبشر استنار وجهه كأنه قطعة من القمر .
وروى أبو الحسن بن الضحاك عن عائشة - رضي الله تعالى عنها - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم
كان إذا رأى ما يحب قال : " الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات " وإذا رأى ما يكره قال :
" الحمد لله على كل حال " .
وروى ابن أبي خيثمة وأبو الحسن بن الضحاك عن عبد الله بن بريدة عن أبيه - رضي
الله تعالى عنه - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان لا يتطير من شئ ، وكان إذا بعث عاملا سأله عن
اسمه ، فإن أعجبه اسمه فرح به ورؤي بشر ذلك في وجهه ، وإن كره اسما رؤي كراهية ذلك
في وجهه ، وإذا دخل قرية سأل عن اسمها ، فإن أعجبه اسمها فرح بها ، ورؤي بشر ذلك في
وجهه ، وإن كره اسمها رؤي كراهية ذلك في وجهه .
وروى الطبراني بسند جيد عن أبي أيوب - رضي الله تعالى عنه - قال : كان
رسول الله صلى الله عليه وسلم يطوف بين الصفا والمروة ، فسقطت على لحيته ريشة ، فابتدر إليه أبو أيوب
فأخذها فقال له النبي صلى الله عليه وسلم : " نزع الله عنك ما تكره " .
وروى الإمام أحمد عن نافع أن ابن عمر - رضي الله تعالى عنهما - سمع مزمار راع ،
فوضع إصبعيه في أذنيه وعدل براحلته عن الطريق " وهو يقول : يا نافع ، هل تسمع شيئا فأقول :
نعم ، فيمضي حتى قلت ت : لا ، فوضع يديه ، وأعاد راحلته إلى الطريق " ( 1 ) وقال : رأيت
رسول الله صلى الله عليه وسلم سمع مزمار راع ففعل مثل هذا ، رواه أبو داود وزاد الترمذي ، قال : نافع وكنت
إذ ذاك صغيرا .
وروى أبو الحسن بن الضحاك عن محمد بن عجلان قال : بلغني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم
أصاب قدمه شوكة أو شئ ، فاسترجع لذلك ، فقال له بعض أصحابه ، ما هذا يا رسول الله ؟
قال : " إن الله إذا أراد أن يكبر الصغير كبر " .
وروى الإمام أحمد عن عمير بن إسحاق قال : كنت مع الحسن بن علي فلقينا أبو هريرة
فقال : اكشف لي عن بطنك حيث رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبل منك فقال فكشف له عن بطنه
فقبله .
وروى مسدد وابن أبي شيبة وأبو يعلى والإمام أحمد بسند صحيح عن علي بن أبي
طالب - رضي الله تعالى عنه - أن امرأة الوليد بن عقبة جاءت رسول الله صلى الله عليه وسلم تشكو الوليد أنه
ضربها فقال : " ارجعي ، فقولي له : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أجارني " قال : فانطلقت فمكثت ساعة ،
ثم جاءت فقالت : يا رسول الله ، ما أقلع عني ، قالت : فقطع رسول الله صلى الله عليه وسلم هدبة من ثوبه
سبل الهدى والرشاد — صفحة 402
مساهمون: الشيخ عادل أحمد عبد الموجود
ص٤٠٢