الباب التاسع
في سؤاله الدعاء من بعض أصحابه
وتأمينه على دعاء بعضهم - صلى الله عليه وسلم -
روى الحاكم في المستدرك عن زيد بن ثابت - رضي الله تعالى عنه - قال : كنت أنا
وأبو هريرة وآخر عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : ادعوا فدعوت أنا ، وصاحبي وأمن النبي صلى الله عليه وسلم ثم
دعا أبو هريرة - رضي الله تعالى عنه - فقال : " اللهم ، إني أسألك مثل ما سألك صاحبي ،
وأسألك علما لا ينسى " فأمن النبي صلى الله عليه وسلم فقلنا : ونحن كذلك يا رسول الله ، قال : سبقكما
الغلام الدوسي .
الباب العاشر
في تهنئته - صلى الله عليه وسلم -
وفيه أنواع :
الأول : في تمنيه صلى الله عليه وسلم الشهادة .
روى البخاري وغيره عن أبي هريرة قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " والذي نفسي
بيده ، لولا أن رجالا من المؤمنين لا تطيب أنفسهم أن يتخلفوا عني ولا أجد ما أحملهم
عليه ، ما تخلفت عن سرية تغود في سبيل الله ، والذي نفسي بيده لوددت أني أقتل في سبيل
الله ثم أحيا ، ثم أقتل ثم أحيا ثم أقتل ثم أحيا ، ثم أقتل " .
الثاني : في قوله صلى الله عليه وسلم : " لو استقبلت من أمري ما استدبرت " .
روى البخاري عن عائشة - رضي الله تعالى عنها - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " لو استقبلت
من أمري ما استدبرت ما سقت الهدي وأهللت مع الناس " .
الثالث : في قوله صلى الله عليه وسلم ذات ليلة ليت رجلا من أصحابي يحرسني الليلة قال : فبينا أنا
على ذلك ، إذ سمعت صوت السلاح فقال : من هذا قال : أنا سعد يا رسول الله ، جئت أحرسك
فنام رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى سمعنا غطيطه .
سبل الهدى والرشاد — صفحة 375
مساهمون: الشيخ عادل أحمد عبد الموجود
ص٣٧٥