الباب الرابع
فيما تمثل به رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من الشعر
روى الإمام أحمد والشيخان والطبراني عن جندب بن عبد الله - رضي الله تعالى عنه -
قال أصابت أصبع النبي صلى الله عليه وسلم شيئا فدميت ، وفي لفظ قال : بينما نحن جلوس مع
رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض المشاهد إذ أصابه حجر فعثر فدميت أصبعه فقال :
هل أنت إلا أصبع دميت وفي سبيل الله ما لقيت
وروى بن سعد عن الحسن البصري - رضي الله تعالى عنه - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان
يتمثل بهذا :
. . . كفى بالاسلام والشيب للمرء ناهيا
فقال أبو بكر - رضي الله تعالى عنه - يا رسول الله إنما قال الشاعر :
. . . كفى الشيب والاسلام للمرء ناهيا
ورسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " كفى بالاسلام والشيب للمرء ناهيا " فقال أبو بكر - رضي الله تعالى
عنه - أشهد أنك رسول الله ما علمك الله الشعر وما ينبغي لك .
وروى الإمام أحمد والترمذي وصححه عن عائشة - رضي الله تعالى عنها - والطبراني
في الأوسط عن عكرمة قال : سئلت عائشة - رضي الله عنها - هل سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم
يتمثل شعرا قط ؟ قالت : كان أحيانا إذا دخل بيته وفي لفظ إذا استراث الخبر تمثل فيه ببيت
طرفة .
. . . ويأتيك بالاخبار من لم تزود
وروى أنشد " من لم تزوده الاخبار " .
رواه البزار عن ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما - .
وروى الإمام أحمد وابن ماجة والشيخان عن أبي هريرة - رضي الله تعالى عنه - قال :
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أصدق كلمة قالها شاعر كلمة لبيد :
ألا كل شئ ما خلا الله باطل . . .
وللشيخين وللترمذي أشعر كلمة قالتها العرب كلمة لبيد .
ألا كل شئ ما خلا الله باطل ( 1 ) . . .
وكاد أمية بن أبي الصلت أن يسلم .
وروى الإمام أحمد وابن السكن عن ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما - أن
سبل الهدى والرشاد — صفحة 352
مساهمون: الشيخ عادل أحمد عبد الموجود
ص٣٥٢