أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : إن سورة من القرآن ثلاثون آية شفعت لرجل حتى غفر له وهي سورة
تبارك الذي بيده الملك .
وروى أبو داود عن عبد الله بن عمرو - رضي الله تعالى عنه - قال : أتى رجل النبي صلى الله عليه وسلم
فقال : أقرئني يا رسول الله ، فقال : " اقرأ ثلاثا من ذوات " آلر " فقال : كبرت سني واشتد قلبي
وغلظ لساني قال : " فاقرأ ثلاثا من ذوات حاميم " فقال مثل مقالته ، فقال " اقرأ ثلاثا من
المسبحات " فقال مثل مقالته ، فقال الرجل : يا رسول الله ، أقرئني سورة جامعة ، فأقرأه
النبي صلى الله عليه وسلم : ( إذا زلزلت الأرض زلزالها ) ( الزلزلة / 1 ) حتى فرغ منها فقال الرجل : والذي
بعثك بالحق لا أزيد عليها أبدا ، ثم أدبر الرجل فقال النبي صلى الله عليه وسلم : " أفلح الرويجل " مرتين .
وروى البخاري عن أبي سعيد الخدري - رضي الله تعالى عنه - أن رجلا استمع رجلا
يقرأ ( قل هو الله أحد ) ( الاخلاص / 1 ) ويرددها فلما أصبح جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر
ذلك وكان الرجل يتقالها فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " والذي نفسي بيده إنها لتعدل ثلث القرآن " .
وفي رواية عنه أيضا قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : والذي نفسي بيده ، إنها لتعدل ثلث
القرآن ، وفي رواية عنه أيضا قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأصحابه أيعجز أحدكم أن يقرأ ثلث
القرآن في ليلة ؟ فشق ذلك عليهم ، وقالوا : أينا يطيق ذلك يا رسول الله ، فقال : " الله الواحد
الصمد " ثلث القرآن وفي رواية ( قل هو الله أحد ) ( الاخلاص / 1 ) تعدل ثلث القرآن .
وروى مسلم عن أبي هريرة - رضي الله تعالى عنه - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في " قل هو
الله أحد " إنها تعدل ثلث القرآن " قوله : " تعدل ثلث القرآن " قال بعض أهل العلم رحمهم الله
تعالى إن القرآن ثلاثة أقسام قسم توحيد لله تعالى ومعرفة صفاته ، وقسم قصص الماضي ، وقسم
تشريع وأحكام ، ففيها التوحيد وليس فيها قصص ولا تشريع فصارت تعدل ثلث القرآن .
وروى ابن ماجة عن أنس - رضي الله تعالى عنه - أن رجلا قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم : إني
أحب هذه السورة " قل هو الله أحد " قال : " إن حبها أدخلك الجنة " ورواه البخاري تعليقا .
وروى النسائي عن عقبة بن عامر - رضي الله تعالى عنه - قال : اتبعت رسول الله صلى الله عليه وسلم
وهو راكب فوضعت يدي على قدمه ، وقلت : اقرأ سورة هود أو سورة يوسف ؟ فقال : لن تقرأ
شيئا أبلغ عند الله تعالى من ( قل أعوذ برب الفلق ) ( الفلق / 1 ) و ( قل أعوذ برب الناس )
( الناس / 1 ) وفي رواية قال : بينما أنا أمشي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بين الجحفة والأبواء إذ غشينا
ريح وظلمة شديدة ، فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يتعوذ ب ( قل أعوذ برب الفلق ) ( الفلق / 1 ) و ( قل
أعوذ برب الناس ) ( الناس / 1 ) ويقول : يا عقبة ، تعوذ بهما فما تعوذ متعوذ بمثلها .
وروى مسلم عن عقبة بن عامر - رضي الله تعالى عنه - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " ألم تر
سبل الهدى والرشاد — صفحة 270
مساهمون: الشيخ عادل أحمد عبد الموجود
ص٢٧٠