وروى ابن أبي شيبة عن أنس - رضي الله تعالى عنه - أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن صلاة
الفجر ، فأمر بلالا ، فأذن حين طلع الفجر ، ثم من الغد حين أسفر ، ثم قال : أين السائل قال :
الوقت ما بين هذين الوقتين .
وروى ابن أبي شيبة أيضا عن أبي هريرة - رضي الله تعالى عنه - قال : جاء ابن أم مكتوم
إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : إني رجل ضرير شاسع الدار ، وليس لي قائد يلازمني فهل لي من
رخصة أن لا آتي إلى المسجد قال : لا .
وروى الإمام أحمد عن أنس - رضي الله تعالى عنه - أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " من أحب لقاء
الله أحب الله لقاءه ومن كره لقاء الله كره الله لقاءه " .
وروى الإمام أحمد عن عائشة - رضي الله تعالى عنها - قالت : سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم
عن موت الفجأة ، قال : راحة للمؤمن وأخذة أسيف للفاجر .
وروى الإمام أحمد عن أبي هريرة - رضي الله تعالى عنه - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مر بجدار ،
أو حائط مائل ، فأسرع المشي فقيل له ، فقال : إني أكره موت الفوات وموت الفوات هو موت
الفجأة من قولك فاتني فلان ، أي سبقني .
روى الشيخان عن أنس - رضي الله عنه - : " دخلنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم على أبي سيف
القين - وكان ظئرا لإبراهيم - فأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم إبراهيم فقبله وشحمه ، ثم دخلنا عليه بعد
ذلك ، وإبراهيم يجود بنفسه فجعلت عينا رسول الله صلى الله عليه وسلم تذرفان فقال له عبد الرحمن بن
عوف : وأنت يا رسول الله تبكي ؟ فقال : يا بن عوف ، إنها رحمة . . . الحديث .
وروى مسلم عن ابن مسعود - رضي الله تعالى عنه - قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ما
تعدون الرقوب فيكم ؟ " قلنا : الذي لا مولد له ، قال : " ليس ذلك بالرقوب ، ولكن الرقوب الذي
لم يقدم من ولده شيئا " ( 1 ) .
الرقوب : بفتح الراء قال أبو عبيد : معناه في كلامهم فقد الأولاد في الدنيا ، فجعل الله
تعالى فقدهم في الآخرة ، فكأنه حول الموضع إلى غيره ، وقال في النهاية : هو الرجل والمرأة إذا
لم يعش لهما ولد ، لأنه يرقب موته ويرصده خوفا عليه فنقله صلى الله عليه وسلم إلى الذي لم يقدم من الولد
شيئا ، أي يموت قبله تعريفا أن الأجر والثواب لمن قدم شيئا من الأولاد وأن الاعتداد به أكثر ،
والنفع به أعظم ، وأن فقدهم وإن كان في الدنيا عظيما ، فإن فقد الأجر والثواب على الصبر
والتسليم للقضاء في الآخرة أعظم ، وأن المسلم ولده في الحقيقة من قدمه واحتسبه ، ومن لم
هامش
( 1 ) أخرجه مسلم 4 / 2014 ( 106 / 2608 ) .