وروى مسلم عن ابن مسعود - رضي الله تعالى عنه - قال : سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن
الوسوسة ، فقالوا إنا لنجد في أنفسنا شيئا ، لان يكون لاحدنا مهمة أو يخر من السماء إلى
الأرض أحب من أن يتكلم به ، فقال : ذاك محض الايمان ( 1 ) .
وروى الإمام أحمد وأبو داود عن ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما - قال : جاء رجل
إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله ، إني أحدث نفسي بالشئ ، لان أخر من السماء أحب
إلي من أتكلم به ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " الله أكبر ، الحمد لله ، الذي رد كيده إلى
الوسوسة " ( 2 ) .
وروى الإمام أحمد والشيخان عن ابن مسعود - رضي الله تعالى عنه - أن رجلا قال
لرسول الله صلى الله عليه وسلم : أنؤخذ بما عملنا في الجاهلية ؟ فقال : أما من حسن في الاسلام فلا يؤخذ بما
عمل في الجاهلية ، ومن أساء في الاسلام أخذ بالأول ، والاخر ( 3 ) .
وروى مسلم عن جابر - رضي الله تعالى عنه - قال : جاء سراقة بن مالك بن جشم ،
فقال : يا رسول الله بين لنا ديننا كأنا خلقنا الان فما العمل اليوم أفيما جفت به الأقلام ، وجرت
به المقادير ( 4 ) .
وروى الإمام أحمد عن عمر بن الخطاب - رضي الله تعالى عنه - قال : قلت : يا رسول
الله ، أنعمل على أمر قد فرغ منه أو على أمر لم يفرغ منه ؟ قال : بل على أمر قد فرغ منه ، فاعمل
يا ابن الخطاب ، فكل ميسر ، فإن كان من أهل السعادة ، فإنه يعمل بالسعادة ، وإن كان من أهل
الشقاء ، فإنه يعمل بالشقاء .
ورواه الشافعي ومسدد إلى قوله " فرغ منه " ورواه عبد الرزاق والبيهقي ، وزاد : فيم
العمل ؟ قال : لا يقال إلا بالعمل قلت : أن يجتهد ( 5 ) .
وروى الإمام أحمد وأبو داود والنسائي وسعيد بن منصور ، قال : قال رجل من مزينة أو
جهينة يا رسول الله ففيم نعمل في شئ قد خلا ومضى ، أو شئ مستأنف الان ؟ قال : في شئ
قد خلا ومضى ، فقال الرجل ، أو بعض القوم ؟ ففيم العمل ؟ قال : إن أهل الجنة ييسرون لعمل
أهل الجنة ، وأهل النار ييسرون لعمل أهل النار ( 6 ) .
هامش
( 1 ) أخرجه أحمد 2 / 456 ، 6 / 106 وأبو عوانة 1 / 79 وابن أبي عاصم 1 / 295 والطبراني في الكبير 10 / 101 .
( 2 ) وانظر المجمع 1 / 33 ، 34 والنسائي في عمل اليوم والليلة ( 667 ) وانظر البداية 1 / 60 .
( 3 ) البخاري ( 12 / 277 ) ( 6921 ) .
( 4 ) أخرجه مسلم 4 / 2040 ( 8 - 2648 ) .
( 5 ) أخرجه أحمد 1 / 6 والترمذي ( 3111 ) وابن أبي عاصم 1 / 71 ، 74 والطبراني في الكبير 1 / 17 وأبو نعيم في الحلية
5 / 351 والمجمع 7 / 194 .
( 6 ) أخرجه أبو داود ( 4696 ) وأحمد 1 / 27 وانظر التمهيد 6 / 7 .