وللمضاعفة مراتب .
الأولى : إلى مثليه وهو من أدرك نبيين فآمن بهما جميعا ، وعبد أطاع الله ونصح سيده ،
وامرأة أطاعت الله وأحسنت عشرة زوجها .
الثانية : لمن عمل حسنة .
الثالثة : إلى خمسة عشر ، ففي الحديث أنه صلى الله عليه وسلم قال لعبد الله بن عمرو بن العاص :
" صم يومين ، ولك ما بقي من الشهر " ( 1 ) فالحسنة بخمسة عشر .
الرابعة : إلى ثلاثين ففي الحديث نفسه : " صم يوما ولك بها ما بقي من الشهر "
فالحسنة بثلاثين .
الخامسة : إلى خمسين ففي الحديث أنه - عليه الصلاة والسلام - قال : من قرأ القرآن ،
فاعتبر به ، فله بكل حرف خمسون لا أقول : ألم حرف ، ولكن الألف حرف واللام حرف ،
والميم حرف .
السادسة : إلى سبعمائة وهي النفقة في سبيل الله ، قال تعالى ( مثل الذين ينفقون أموالهم
في سبيل الله كمثل حبة أنبتت سبع سنابل في كل سنبلة مائة حبة ) ( البقرة / 261 ) .
السابعة : إلا ما لا يتناهى ، وهو الصوم ، لقوله - عليه الصلاة والسلام - فيما يرويه عن ربه
- عز وجل - كل عمل ابن آدم له إلا الصوم ، فإنه لي وأنا أجزي به ، والصبر ، لقوله تعالى : ( إنما
يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب ) ( الزمر / 10 ) وهو يتعدد إلى الصبر على الطاعة ، وإلى
الصبر على المصيبة ، وإلى الصبر على المصيبة . ( فإن الصلاة مثلا مشتملة على أنواع من
العبادات كالقراءة والتسبيح والخشوع وغير ذلك وإنما المراد ) .
الثالث : ليس المراد بالحسنة أجزاء العبادات ، أن الصلاة بكمالها حسنة فمن أتى ببعض
صلاته لم يدخل في هذا .
الرابع : في بيان غريب ما سبق :
الملا - بميم فلام مفتوحتين فهمزة مضمومة - الاشراف والغلبة والجماعة .
الثدي - بمثلثة مفتوحة .
إسباغ الوضوء - بسين مهملة وآخره معجمة - إتمامه .
الجوف - بجيم مفتوحة فواو ساكنة ففاء البطن .
آذنته : أعلمته أني محارب له .
استعاذني - يروى بالنون والياء والله تعالى أعلم .
هامش
( 1 ) تقدم .