الباب الثالث
في قسمته - صلى الله عليه وسلم - الغنائم بين الغانمين وتنفيله بعضهم
وفيه أنواع :
روى الإمام أحمد وأبو يعلى والبزار والطبراني عن العرباض بن سارية - رضي الله تعالى
عنه - قال : أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم وبرة من الفئ ، فقال : ما لي منه إلا مثل ما لا حدكم إلا
الخمس وهو مردود فيكم ، فأدوا الخيط والمخيط فما فوقها وإياكم والغلول ، فإنه عار ونار ،
وشنار على صاحبه يوم القيامة ( 1 ) .
وروى الإمام أحمد وأبو داود وابن ماجة والدارقطني عن مجمع بن جارية الأنصاري
- رضي الله تعالى عنه - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قسم خيبر على أهل الحديبية وكانوا ألفا وخمسمائة
منهم ثلاثمائة فارس ، فقسمها على ثمانية عشر سهما ، فأعطى الفارس سهمان ، والراجل
سهما ( 2 ) .
وروى أبو داود عن ابن شهاب - رحمه الله تعالى - قال : خمس رسول الله صلى الله عليه وسلم خيبر ثم
قسم سائرها على من شهدها ، ومن غلب عنها من أهل الحديبية ( 3 ) .
وروى الإمام أحمد بسند جيد عن ابن عمر - رضي الله تعالى عنهما - قال : رأيت
الغنيمة تجزأ خمسة أجزاء ، ثم يسهم عليها ، فما كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم فهو له يتخير ( 4 ) .
وروى الطبراني برجال ثقات غير كثير مولى ابن مخزوم فيحرر رجاله عن ابن عباس
- رضي الله تعالى عنهما - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قسم لثمانين فرسا يوم حنين سهمين سهمين
سهمين ( 5 ) .
وروى الإمامان الشافعي وأحمد وأبو داود والترمذي وابن ماجة والدارقطني عن ابن عمر
- رضي الله تعالى عنهما - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قسم للفرس سهمين وللرجل سهما ( 6 ) .
وروى أبو داود عن ابن شهاب مرسلا قال : خمس رسول الله صلى الله عليه وسلم خيبر ، ثم قسم
هامش
( 1 ) أخرجه أحمد 4 / 128 والطبراني في الكبير 18 / 260 وانظر المجمع 5 / 337 .
( 2 ) أخرجه ابن أبي شيبة 2 / 400 ( 15031 ) وأحمد 3 / 420 وأبو داود 3 / 174 ( 2736 ) والدارقطني 4 / 105
والطبراني في الكبير 19 / 445 ( 1082 ) والحاكم 2 / 131 والبيهقي 6 / 325 .
( 3 ) أبو داود ( 3019 ) .
( 4 ) انظر المجمع 5 / 340 .
( 5 ) انظر المجمع 5 / 341 .
( 6 ) أبو داود ( 2 / 84 ) ( 2734 ) والترمذي ( 4 / 104 ) ( 1554 ) وهو عند البخاري ومسلم البخاري 6 / 67 ( 2863 )
ومسلم 3 / 1382 ( 57 / 1762 ) وابن أبي شيبة 12 / 397 .