رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رأى في قبلة المسجد نخامة فحكها بيده ثم دعا بخلوق فلطخ
مكانها ) ( 1 ) .
وروى أيضا عن يعقوب بن زيد ( 2 ) أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يتبع غبار المسجد
بجريدة .
وروى أبو داود عن جابر - رضي الله تعالى عنه - قال : ( أتانا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في
مسجدنا هذا في يده عرجون ابن طاب فنظر فرأى في قبلة المسجد نخامة ، فحكها بالعرجون ،
ثم أقبل علينا ، فقال : أيكم يحب أن يعرض الله تعالى عنه بوجهه إن أحدكم إذا قام يصلي فإن
الله قبل وجهه ، فلا يبصقن قبل وجهه ولا عن يمينه ، وليبزق عن يساره تحت رجله اليسرى ، فإن
عجلت به بادرة فليتفل بثوبه هكذا ، ووضعه على فيه ثم دلكه ) ( 3 ) .
وروى ابن ماجة عن أنس - رضي الله تعالى عنه - ( أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بزق في ثوبه
وهو في الصلاة ثم دلكه ) ( 4 ) .
ورواه الطبراني ورجاله الصحيح ، ولفظه : ( رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يبزق في
ثوبه وهو في الصلاة ثم دلكه ) ( 5 ) .
وروى مسدد برجال ثقات عن أبي العلاء عن أبيه - رضي الله تعالى عنه - ( أنه صلى مع
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فتنخم فدلكها بنعله اليسرى ) .
الثالث : في إدخاله - صلى الله عليه وسلم - البعير في المسجد .
روى الشيخان عن ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - طاف في
حجة الوداع على بعير يستلم الركن بمحجن ( 6 ) .
وروى الشيخان عن أم سلمة - رضي الله تعالى عنها - قالت : ( شكوت إلى
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أني أشتكي ، قال : طوفي من وراء الناس وأنت راكبة ) ( 7 ) .
هامش
( 1 ) أخرجه ابن أبي شيبة 2 / 362 .
( 2 ) يعقوب بن زيد بن طلحة التيمي أبو يوسف قاضي المدينة ، عن أبي أمامة بن سهل ، وسعيد المقبري ، وعنه مالك
ومحمد بن جعفر بن أبي كثير . وثقه أبو زرعة . الخلاصة 3 / 181 .
( 3 ) أخرجه أبو داود 1 / 131 ( 485 ) .
( 4 ) ابن ماجة 1 / 327 ( 1024 ) .
( 5 ) أخرجه الطبراني في الأوسط وقال الهيثمي ، رجاله رجال الصحيح المجمع 2 / 19 .
( 6 ) أخرجه البخاري 3 / 472 ( 1607 ) ومسلم 2 / 926 ( 253 / 1272 ) .
( 7 ) أخرجه البخاري في الحج ( 1619 - 1633 ) ومسلم في الحج ( 258 ) وأبو داود ( 1882 ) وأحمد ( 290 ) والنسائي
5 / 223 وابن خزيمة 523 وابن الجارود في المنتقي ( 462 ) ومالك في الموطأ 371 والبيهقي 5 / 101 .