تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سبل الهدى والرشاد — صفحة 508

مساهمون:

ص٥٠٨
جماع أبواب أذكاره ودعواته - صلى الله عليه وسلم - الباب الأول في آدابه - صلى الله عليه وسلم - في دعائه وفيه أنواع : الأول : في استفتاح دعائه - صلى الله عليه وسلم - بالثناء على الله تعالى . روى ابن أبي شيبة ، عن سلمة بن الأكوع - رضي الله تعالى عنه - قال : ( ما سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يستفتح دعاء إلا استفتحه ب‍ ( سبحان ربي الأعلى العلي الوهاب ) . ورجاله رجال الصحيح ، غير عمر بن راشد اليماني ، وثقه جماعة ) ( 1 ) . الثاني : في أنه - صلى الله عليه وسلم - كان لا يسجع في دعائه . روى الإمام أحمد ، عن الشعبي - رحمه الله تعالى - أن عائشة - رضي الله تعالى عنها - قالت : له : اجتنب السجع من الدعاء ، فإن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه كانوا لا يفعلون ) ( 2 ) . الثالث : في تكراره - صلى الله عليه وسلم - في دعائه ( ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة ) الآية . روى أبو الحسن بن الضحاك ، عن أنس - رضي الله تعالى عنه - قال : ( كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - له دعاء بمائة مرة يفتح بها ويختم بها ( ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار ) ولو دعا بدعوتين لجعلها إحداهما ) . وروى بقي بن مخلد عنه - قال : كان في أول دعاء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وفي وسطه ، وفي آخره ( ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار ) . الرابع : في رفعه - صلى الله عليه وسلم - يديه في دعائه وكيفية رفعهما : وروى الطيالسي ، عن جابر بن عبد الله - رضي الله تعالى عنهما - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ( لما أصابه الكرب يوم الأحزاب ألقى رداءه ، وقام متجردا ورفع يديه مدا ودعا ) .
هامش
( 1 ) أخرجه ابن أبي شيبة 10 / 266 . ( 2 ) أخرجه أحمد 6 / 217 .