رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حبس سبعة حوائط بالمدينة . الأعواف ، والصافية ، والدلال والميثب وبرقة
وحسنى ومشربة أم إبراهيم ( 1 ) .
الثاني : اختلفوا في يد من كانت قبل أن تصل إلى يد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقيل إنها
كانت من أموال مخيريق .
وروى ابن سعد عن محمد بن كعب القرظي قال : ( أول صدقة في الإسلام وقف رسول
الله - صلى الله عليه وسلم - لما قتل مخيريق بأحد وأوصى إن أصبت فأموالي لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقبضها
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وتصدق بها ) ( 2 ) .
وروى أيضا عن عمر بن عبد العزيز قال في خلافته بخناصرة سمعت بالمدينة - والناس
بها يومئذ كثير - من مشيخة المهاجرين والأنصار أن حوائط رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يعني التي
وقف - من أموال مخيريق . وقال : إن أصبت فأموالي إلى محمد يضعها حيث أراه الله . وقتل يوم
أحد ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ( مخيريق خير يهود ) ( 3 ) .
وقيل : ( إنها من أموال بني النضير ) ( 4 ) .
وروى ابن سعد ، عن محمد بن سهل بن أبي حثمة قال : ( كانت صدقة رسول
الله - صلى الله عليه وسلم - من أموال بني النضير وهي سبعة ، ثم ذكر ما تقدم ، ثم قال : وكان ذلك المال ،
لسلام بن مشكم النضيري ) ( 5 ) .
وروى أيضا عن عثمان بن وثاب قال : ( ما هذه الحوائط إلا من أموال بني النضير ، لقد
رجع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من أحد ففرق أموال مخيريق ) ( 6 ) .
تنبيه : في بيان غريب ما سبق :
الصافية جرع - بجيم فراء مفتوحتين فعين مهملة : الضيعة .
مهزور - بميم فهاء فزاي فواو فراء .
القف - بقاف مضمومة ، ففاء ، واد من أودية المدينة عليه ماء لأهلها .
مخيريق - بالخاء المعجمة والقاف مصغرا .
هامش
( 1 ) انظر الطبقات 1 / 183 .
( 2 ) الطبقات 1 / 182 .
( 3 ) الطبقات الكبرى 1 / 182 .
( 4 ) الطبقات 1 / 183 .
( 5 ) الطبقات الكبرى 1 / 183 .
( 6 ) المصدر السابق .