الباب الخامس
في آداب متفرقة
وفيه أنواع :
الأول : في دعاء يوم العيد .
روى الطبراني ، عن ابن مسعود - رضي الله تعالى عنه - قال : ( كان دعاء النبي - صلى الله عليه وسلم -
في العيدين : ( اللهم إنا نسألك عيشة تقية وميتة سوية ، ومردا غير مخز ولا فاضح ، اللهم لا
تهلكنا فجأة ، ولا تأخذنا بغتة ، ولا تعجلنا عن حق ولا وصية ، اللهم إنا نسألك العفاف والغني ،
والتقى والهدى ، وحسن عاقبة الآخرة والدنيا ، ونعوذ بك من الشك والشقاق والرياء والسمعة
في دينك ، يا مقلب القلوب لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا ، وهب لنا من لدنك رحمة إنك أنت
الوهاب ) ( 1 ) .
الثاني : في نهيه - صلى الله عليه وسلم - أن يلبس السلاح في بلاد الإسلام
في العيدين .
روى ابن ماجة ، عن ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما - ( أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى
أن يلبس السلاح في بلاد الإسلام في العيدين إلا أن يكون بحضرة العدو ) ( 2 ) .
الثالث : في اللهو يوم العيد .
روى الشيخان ، عن عائشة - رضي الله تعالى عنها - قالت : ( دخل على
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وعندي جاريتان تغنيان بغناء يوم بعاث ، فاضطجع على الفراش ، وحول
وجهه ، ودخل أبو بكر فانتهرني ، وقال : مزمارة الشيطان عند النبي - صلى الله عليه وسلم - فاقبل عليه
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال : ( دعهما ) ، فلما غفل غمزتهما فخرجتا ) ( 3 ) .
وكان يوم عيد يلعب السودان بالدرق والحراب فإما سألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وإما
قال : ( تشتهين تنظرين ؟ ) فقلت : نعم ، فأقامني وراءه ، خدي على خده ، وهو يقول : ( دونكم يا
بني أرفدة ) ، حتى إذا مللت ، قال ( حسبك ؟ ) قلت : نعم ، قال : ( فاذهبي ) .
وروى الإمام أحمد ، وابن ماجة - ولم يذكر قول جابر - عن قيس بن سعد بن عبادة
هامش
( 1 ) الطبراني في الأوسط وقال الهيثمي فيه نهشل بن سعيد متروك المجمع 2 / 201 .
( 2 ) ابن ماجة 1 / 417 ( 1314 ) قال البوصيري في إسناده نائل بن نجيح وإسماعيل بن زياد وهما ضعيفان .
( 3 ) البخاري 1 / 445 ( 952 ، 987 ) ومسلم 2 / 607 ( 16 ، 17 / 892 ) .